خلص بنك المغرب في تقريره الخاص بسنة 2017 إلى أن وتيرة التقدم بالمغرب بطيئة، ولا تزال الإنجازات هشة ودون مستوى الإنتظارات وأن معدل الهشاشة لازال مرتفعا، مضيفا أن التفاوتات كبيرة، وهو ما يولد “شعوراً بالإقصاء لدى شرائح واسعة من المواطنين”.

وشهد النمو الاقتصادي، تباطؤا ملموسا في مكونه غير الفلاحي خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث تراجعت وتيرة نمو القيمة المضافة غير الفلاحية إلى 2,2% مقابل 4,4% في العقد الأول من القرن الحالي. ونتيجة لذلك، ضعفت دينامية التشغيل غير الفلاحي، إذ انخفض المتوسط السنوي لعدد مناصب الشغل المحدثة من حوالي 130 ألفا إلى 50 ألفا.

ولفت التقرير، التي اطلع عليها موقع الجماعة.نت والمنشورة في الموقع الرسمي للبنك أمس الثلاثاء 25 شتنبر 2018، إلى أنه بعد منحى تنازلي منذ بداية العشرية الأولى من هذا القرن، بدأ معدل البطالة في التفاقم، مؤكدا أن نسبة البطالة ارتفعت وبلغت نسبتها 10.2% على الصعيد الوطني وإلى 7,14% في الوسط الحضري، ووصلت نسبتها 40% في صفوف الشباب في الوسط الحضري، مرجحا أن يزداد ارتفاع معدل البطالة مع استقبال سوق الشغل لأفواج عريضة من الشباب.

وتابع التقرير أن ما يثير القلق بشكل أكبر هو أن الحصول على العمل لا يضمن في حد ذاته مستوى معيشيا لائقا. فحوالي 20% من السكان النشطين المشتغلين لا يتقاضون أجرا عن عملهم، و80% منهم لا يتوفرون على تغطية صحية، وثلثا الأجراء يشتغلون بدون عقد عمل.

وفيما يتعلق بإشكالية التشغيل أوضح التقرير أن “العديد من البرامج والإجراءات المتفرقة لم تأت بنتائج ملموسة”، لافتا إلى أن مخطط النهوض بالتشغيل “يروم تحقيق أهداف تبدو غير واقعية وتحتاج إلى تدابير ملموسة لبلوغها”.

وعلى مستوى الإدارة العمومية، أكد البنك ضعف الحكامة وقلة الإنتاجية، كما أن التوجه نحو اعتماد نظام التعاقد “لا يبدو أنه يشكل إجابة ملائمة للتحدي الذي يفرضه الإصلاح”.

التقرير نفسه أشار إلى “ارتفاع ملموس في العائدات الضريبية، وتحسن ملحوظ في صادرات الفوسفاط ومشتقاته، وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنفس وتيرة السنتين السابقتين”.