تعليمٌ بَلَديٌ مُفْلس يُعِدُّ جنودا من العاطلين الذين يَشُنُّونَ إضراب الجوع أمام الوِزارات. وتعليمٌ متْرَفٌ خاصٌّ يُعبِّئُ حشودا مُمْتازةً تتعَامل بلغة الدولار، وتُلَقَّن الوَلاءَ لثقافة الدولار المتقدمة في العلوم، لتُسَرَّبَ نُخبتُها وزبدتها بنظامٍ وانتظامٍ إلى الاقتصاد الأمريكي المتلهِّفِ على الأدمغة الممتازة.

عندما تقضي محكمةٌ على شركة تجارية وصناعية بالإفلاس، وتعَيِّنُ خبراء وأمناء لتصفية الإفلاس، تسْمع أولاً شكوى المتضررين وشهادة المتضررين.

على إفلاسِ التعليم وسياسته بالمغرب إجماع من الشهود. بعض الشهود يلوذُ بأبواب الوزارات، ويصرخ، ويحتج، ويكتب العرائض، ويُقاسي من الضّرّاء النوافل والفرائض، ويضربُ عن الطعام، ويُفطَمُ من كل أمل مع مرور الليالي العاطلة والأيام. هذا شاهدٌ مَرْئيٌّ مسموع فصيح.
والشاهد الآخرُ على فشل السياسة التعليمية المغربية…

تابع تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على موقع ياسين نت.