نظم طلبة كليتي العلوم والآداب بمدينة المحمدية، أمس الإثنين 24 شتنبر 2018 وقفة احجاجية ضد قرار شركة نقل المدينة للحافلات بوقف خطي 32 وd 32 بشكل فجائي دون مراعاة ظروف الطلبة الاجتماعية، مع استحالة تنقلهم إلى الجامعة بغير الحافلة المذكورة في ظل أزمة نقل عمومية.

واستنكر طلاب العلم مثل هذه السلوكات غير المسؤولة، والتي تؤثر سلبا على التحصيل الدراسي للطالب، وتدفعه للغياب أو ترك الجامعة أو تأخيره عن حصصه الدراسية أثناء البحث عن سبل أخرى لغرض الوصول إلى الجامعة، متسائلين عن دور المؤسسات العمومية المسؤولة في حماية الطالب وضمان أدنى شروط التعلم .

صورة من الأرشيف

هذه الأزمة المستفحلة عبر عنها أيضا العديد من الطلبة بمدينة سطات، حيث يجدون أنفسهم كل صباح ومساء ينتظرون لمدة طويلة لاستقلال حافلة مهترئة والتكدس داخلها في مشهد لا يمث للانسانية بصلة، ناهيك عن التأخر المتواصل عن حصة الدرس…

وقد تسببت هذه الأزمة في وفاة طالب بالمحمدية السنة الماضية متأثرا بجراحه إثر حادث مأساوي، بعدما دهسته حافلة تابعة لشركة المدينة بيس نتيجة ازدحام شديد بين الطلبة؛ وخاض خلالها مكتب أوطم فرع المحمدية احتجاجات تستنكر الفوضى التي يشهدها القطاع.

وكان الطالب الحسين باحسو كاتب فرع أوطيم  بالبيضاء – المحمدية، قد أوضح في حديث سابق لموقع الجماعة.نت أن مشكل النقل الجامعي من المشاكل التي أصبحت تتثقل كاهل الطالب المغربي عموما وطالب جامعة الحسن الثاني خصوصا، مؤكدا أنه إشكال يؤثر سلبا على التحصيل العلمي للطلبة، حيث أن الرحلة الواحدة عبر حافلات المدينة بيس قد تستغرق أزيد من ساعة ونصف بالنسبة للطلبة القاطنين بمدينة الدار البيضاء، وهذا ناتج بحسب باحسو عن رداءة الحالة الميكانيكية للحافلات، هذا دون الحديث عن قلتها والتي ترغم الطلبة على الازدحام حيث يصير المشهد بعيدا عن الكرامة الإنسانية لطالب العلم، إضافة لمعاناة الانتظار لساعات طوال، ثم حالات السرقة التي انتشرت… وأمام هذا الوضع المتأزم يجد الطلبة أنفسهم مرغمين على الترجل من أجل، استكمال مشوار الرحلة إما إلى الكلية أو إلى منازلهم.