تكبدت الشركات التي استهدفتها المقاطعة الشعبية الاقتصادية، التي انطلقت يوم 20 أبريل 2018، خسائر كبيرة، جعلت إحداها تتحرك لتطويق أزمتها عبر التواصل المباشر مع المواطنين قصد ايقاف هذه الحملة غير المسبوقة بالمغرب مقابل تخفيض ثمن البيع.

وقد نشرت شركة “سنطرال دانون” الفرنسية الأربعاء 19 شتنبر 2018، بلاغا كشفت فيه عن الخسائر التي لحقتها جراء حملة مقاطعتها إلى جانب شركتي “أولماس” و”أفريقيا”؛ حيث تراجع حجم معاملات الشركة إلى 2.6 مليار درهم مقابل 3.2 مليار درهم مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة 19 في المائة، وبلغت الخسائر 115 مليون درهم.

وقد أعلنت الشركة قبل أسبوعين تخفيض 30 سنتيم من ثمن علبة الحليب سعة نصف لتر.

كما لحقت الخسائر شركة “أولماس” بعد أن تراجعت رقم معاملاتها بقيمة 160 مليون درهم، رغم تكتم الشركة عن ذلك، إذ كشف موقع “لوبورسيي” المتخصص في أخبار البورصة بالمغرب أن الشركة التي تنتج ماء “سيدي علي” عرفت انخفاض صافي دخل بنسبة 89 بالمائة، حيث لم يتجاوز 9.7 مليون درهم في متم شهر ماي 2018، مقابل 80 مليون درهم خلال 2017.

أما شركة “أفريقيا” فلاتزال صائمة عن الحديث أمام المقاطعة التي أتمت شهرها الخامس، غير أن أرقام نشرت على البورصة بعد أسابيع من المقاطعة، وتداولتها وسائل إعلام وطنية، أوضحت أن الشركة تخسر الملايين من الدراهم بفعل هذه الحملة، حيث سجلت انخفاضا بقيمة 5.97 بالمائة من قيمة الأسهم، وانخفض رقم المعاملات بنسبة 31 في المائة في المعدل العام، وخسرت حوالي 146 مليون سنتيم يوميا (150 ألف دولار يوميا).

وقد كشفت الحملة عن سلوك السلطة في المغرب اتجاه المواطنين، إذ رغم ما شكلته من حدث كبير عاش على وقعه البلد وأصبح قضية رأي عام، تراوح موقف المسؤولين بين المعارضة الصريحة لرأي شريحة واسعة من المغاربة اتجاه غلاء المواد والأسعار وبين الصمت والتجاهل وكأن ما يحدث يجري في بلد آخر.