قال الدكتور بوبكر الونخاري الكاتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان إن الكثير من المغاربة تجاوزا “”حالة الشك” في إمكانية الإصلاح في المغرب إلى “اليقين” أن لا إرادة سياسية لدى الدولة لمعالجة الإشكالات المتراكمة، والتي تتعمق كل يوم، بما يجعل كلفة تفكيكها مستقبلا ثقيلة”.

وتوضيحا لهذه القراءة قال الونخاري، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، “ما يجري منذ سنوات قليلة في المغرب دليل فضح جديد على أن النظام المخزني استنفد كل “الأجوبة” والمناورات التي كان يفلت بها من كل استحقاق مجتمعي”، مشددا على أننا “صرنا أمام حالة أشبه بالاستقالة عن القيام بالأدوار المعلومة بالضرورة في كل الدول التي تحترم نفسها”.

واسترسل قائلا “فشلت الدولة في كل المجالات، وانفضحت على كل الصعد، بما جعل الرقع يتسع عن الراتق، فلم تعد تنفع الوعود المعسولة، التي حينما تبدّد سرابها انتقل الحكم إلى إنتاج “خطاب معارض” صار اليوم عرضة للتفكّه الأقرب إلى السخرية السوداء جريا على عادة المغاربة في القول: “كثرة الهم تضحك””.

ولم يفت الباحث في الفكر الإسلامي والعلوم السياسية أن يقف عند ظاهرة الهجرة عبر قوارب الموت والتي استفحلت في الآونة الأخيرة، فقال “عادت قوارب الموت لتوقع شهادة موت حس المسؤولية لدى السلطة القائمة، بل مرورها إلى مرحلة استرخاص أرواح الناس في إطار مزايدات ممجوجة شكلا ومضمونا”، راصدا أن بعض شباب الوطن صاروا مع أول فرصة متأهبين للفرار ولسان حالهم يقول “اللهم أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها”.

ليرجع إلى التذكير بجانب من الأسباب حين قال “ومن ظلم الظالمين فشلهم (المقصود) في تمكين الشباب من تعليم جيد ومسؤول ومؤسس للشخصية البانية المساهمة في التطور والنهضة. خربوا التعليم عن “سبق إصرار” لأنهم يعلمون أن النور يبدد الظلام”، مشيرا أيضا إلى حرمانهم من “حقهم في العيش الكريم، بل لم يوفر قسوة إلا وردَّ بها على كل مطالب بالكرامة. فكانت الاعتقالات والمحاكمات والأحكام القرونية جوابا على مطالب الناس. هل بعد هذا يبقى لهم مكان، وإن كنا نرى أن الوطن أولى بشبابه”.

وختم بوبكر الونخاري تدوينته بالقول “إننا نقف بإزاء منعطف حاسم، نسأل الله أن يُبدّد فيما يليه الظلم والظلام، والجهل والاستبداد، وينتصر الوطن على أعداء المواطن”.