“المجاعة تهدد مليون طفل إضافي في اليمن بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وسط استئناف هجوم قوات الحكومة والتحالف العربي على مدينة الحديدة الساحلية”، هكذا دقت منظمة “أنقذوا الأطفال” البريطانيّة (سيف تشلدرن) ناقوس الخطر بعد أن أوشك عدد الأطفال المهدّدين بالمجاعة في اليمن أن يصل إلى 5,2 مليون طفل مع الهجوم المرتقب على الحديدة.

وأضافت المنظمة ذاتها، في تقرير نشر الأربعاء 19 شتنبر 2018، أن “أي اضطراب في إمدادات الغذاء والوقود التي تمر عبر الحديدة يمكن أن يسبب مجاعة على نطاق غير مسبوق” في اليمن.

نزاع دامٍ أتى على الأخضر واليابس في اليمن، أول من يدفع ضريبته الباهظة الأطفال الذين تهدد المجاعة والأمراض الفتاكة من ظل منهم على قيد الحياة. فارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة العملة اليمنية بسبب الحرب الطاحنة يجعل من تأمين العوائل اليمنية لاحتياجاتها الغذائية أمرا بالغ الصعوبة.

وتؤكد منظمة “أنقذوا الأطفال” أن تعطل وصول إمدادات الغذاء والوقود عبر ميناء الحديدة الاستراتيجي يمكن أن يفتح باب المجاعة على مصراعيه. مجاعة بدأت بوادرها مع ما كشفت عنه المديرة التنفيذية للمنظمة هيلي ثورننغ شميدت في تقريرها أن “ملايين الأطفال لا يعرفون متى ستأتي وجبتهم التالية أو ما إذا كانت ستأتي فعلا”، مضيفة أنه “في مستشفى زرته في شمال اليمن، كان الأطفال ضعفاء لدرجة أنهم لم يقووا على البكاء وأجسادهم كانت منهكة بسبب الجوع”.

وجدير بالذكر أنه بحسب إحصاء للأمم المتحدة فإن نحو 10 آلاف من اليمنيين، ثلثاهما من المدنيين، قتلوا في الحرب الدائرة في اليمن وجُرح 55 ألفا آخرون.