كشف تقرير حديث أن حالات وفيات الأطفال دون سن الخامسة بالمغرب في السنة الماضية (2017) بلغ حوالي 16 ألف وفاة، ويبقى الرقم مرتفعا رغم انخفاض معدل الوفيات عن مثيله سنة 1990 بـ23%.

وأفاد التقرير المشترك، الذي أصدرته كل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية ومجموعة البنك الدولي، أن معدل الوفيات في صفوف الأطفال المغاربة الذكور يمثل 26 حالة من بين كل ألف ولادة جديدة، وفي صفوف الإناث 21 حالة. في حين يصل عدد الأطفال حديثي الولادة المتوفين 14  ألف رضيع. وينخفض هذا العدد عند الأطفال ما بين 5 و14 سنة حيث يبلغ حوالي ألفي (2000) طفل.

وأرجع التقرير الوفيات إلى أسباب يمكن منعها، في مقدمتها عدم توفر مياه الشرب والصرف الصحي والرعاية الصحية الأساسية، والتي تؤدي إلى: مضاعفات أثناء الولادة، الالتهاب الرئوي، الإسهال، إنتان (تسمم الدم) المواليد، والملاريا.

وعلى المستوى العالمي ذكر التقرير أن حوالي 6.3 ملايين طفل دون سن الخامسة عشر توفوا العام الماضي، بمعدل طفل كل خمس ثوانٍ، 5.4 ملايين حالة حدثت في السنوات الخمس الأولى من الحياة، مثّل منها حديثو الولادة في الشهر الأول 2.5 مليون طفل.

وسجلت دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى نصف وفيات الأطفال دون سن الخامسة في العالم العام الماضي، فيما حدثت 30 بالمائة من الوفيات في منطقة جنوبي آسيا.

كما أورد التقرير الفرق الشاسع في عدد الوفيات بين الدول المرتفعة الدخل والدول الفقيرة، حيث توفى طفل من كل 13 طفلًا دون سن الخامسة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء سنة 2017، بينما كان المعدل في الدول مرتفعة الدخل هو طفل من كل 185 طفلا. وتزيد احتمالية وفاة الطفل في دول إفريقيا جنوب الصحراء وفي جنوبي آسيا بتسعة أضعاف مقارنة بالدول المرتفعة الدخل.

وتختلف النسب داخل الدولة الواحدة، حسب ذات التقرير، إذ ترتفع معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة في المناطق الريفية بنسبة 50 بالمائة عنها بين الأطفال في المناطق الحضرية.

ويمثل مستوى تعليم الأم عاملا آخر يؤثر في النسب، حيث تزيد معدلات وفيات الأطفال من المولودين لأمهات غير حاصلات على تعليم كافٍ بمقدار الضعفين عنها بين الأطفال المولودين لأمهات حاصلات على تعليم ثانوي أو تعليم عالٍ.

وحذر مدير قسم البيانات والبحث والسياسات في “يونيسف”، لورنس تشاندي، في ذات التقرير  من أنه “ما لم تُنفَّذ إجراءات عاجلة سيتوفى 56 مليون طفل دون سن الخامسة من الآن وحتى عام 2030، ونصفهم من حديثي الولادة”، موضحا أن “ملايين من هؤلاء الأطفال يتوفون نتيجة لانتمائهم لفئات معينة أو مكان ولادتهم”، ومؤكدا أنه “يمكننا تغيير هذا الواقع لجميع الأطفال عبر حلول بسيطة، منها: توفير الأدوية والمياه النظيفة والتيار الكهربائي واللقاحات”.