افتتح الإمام عبد السلام ياسين، رحمه الله تعالى، إحدى مجالس الأحد التي تزامنت مع بداية سنة هجرية جديدة، بالتطرق إلى فضل “الزائر الكريم، ألا وهو السنة الجديدة”، مجددا تذكيره الدائم بالآخرة والاستعداد لها “سنة تمضي من عمرنا، ماذا نعمل فيها وماذا نجدد فيها من توبة وعزيمة وتحفز للمعالي؟”.

واستطرد المربي الجليل موضحا: “سنة جديدة مقدمتها شهر محرم الحرام، الحرام من الحُرمة لا من الحِرمة، فعندما نقول بيت الله الحرام فلا يعني عكس الحلال، ولكن المقصود أن له حرمة عند الله ومكانة وتقديس، ومحرم الحرام مقدس، لا نقول حرام بل يكون الصوم فيه والعبادة فيه محبوبة لاسيما في تاسوعاء وعاشوراء”، واسترسل مضيفا: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء قبل الهجرة، كان يصوم قبل الهجرة ثلاثة أيام من كل شهر، فلما جاء إلى المدينة مهاجرا وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، قالوا إنه اليوم الذي أنجى الله فيه موسى من فرعون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى منكم، أي من اليهود، فصام صلى الله عليه وسلم عاشوراء، وقال: لئن عشت إلى قابل لأصومن تاسوعاء، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يصوم اليوم التاسع”.

وكدأب الإمام رحمه الله تعالى في كل محطة تربوية، حث الحضورَ على الصيام قائلا: “ونحن إن شاء الله نصوم اليوم التاسع واليوم العاشر ونصوم ما شاء الله من هذا الشهر، فهذا الشهر يستحب فيه الصيام”.