أجمعت فعاليات أكاديمية وحقوقية وثقافية، في ندوة صحفية نظمت أمس الثلاثاء 18 شتنبر 2018 بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، على رفض أي نوع من أنواع التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، سواء كان أكاديميا أو علميا أو فنيا أو رياضيا أو ماليا، لما في ذلك من إقرار بجرائم المحتل الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأبي، كما نادت حملة المقاطعة المغربية برفض أي دعوة أو تمويل أو منحة من أي مؤسسة تمت بصلة للكيان الصهيوني.

وثمن المشاركون في الندوة هذه المبادرة معتبرين أن “المقاطعة هي المسار الوحيد من أجل تغيير النظام الصهيوني بفلسطين، إضافة إلى ثبات الشعب الفلسطيني على الأرض”، ومؤكدين أن “نجاح حملة المقاطعة خطوة أولى، والعمل من أجل مناهضة التطبيع ووضع حد له”.

وأعلنت المداخلات أن الكيان الصهيوني يتميز بحساسية مفرطة تجاه مقاطعته، خصوصا علميا وثقافيا، وهو الأمر الذي بدأ يتسع عالميا مؤخرا، داعية لربط هذه المبادرة بالحملة العالمية للمقاطعة.

يشار إلى أن الندوة الصحفية ضمت لفيفا من الفاعلين؛ منهم: اليهودي المغربي المناهض للاحتلال الصهيوني سيون أسيدون، والحقوقي أنيس بلافريج، والأنثروبولوجي عبد الله حمودي، وعالم الاجتماع محمد الناجي، والاقتصادي نجيب أقصبي، والشاعر والناقد محمد بنيس، والمعتقل السابق في سجن تازمامارت أحمد المرزوقي.

يذكر أنه في عام 2004، تأسست الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (باكبي -PACBI) بهدف “المساهمة في النضال من أجل العدالة والحرية والمساواة للشعب الفلسطيني. حيث تدعو الحملة إلى مقاطعة المؤسسات الأكاديمية والثقافية الإسرائيلية لتورطها المستمر والعميق في إنكار الحقوق الفلسطينية المنبثقة من القوانين الدولية”، كما تعرف نفسها على موقعها الرسمي. وتعتبر الحملة عضواً مؤسساً في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (ما تعرف بـBDS). وتنشط الحملة على المستوى العالمي، ومع مرور الوقت وتمكن أعضاء الحملة من إقناع شرائح متعددة من المجتمعات ازدادت قوتها وحجم التعاطف معها دوليا، وهو ما أصبح يشكل مصدر ضغط على المحتل الصهيوني.

وكان من آخر تجليات مقاطعة الأبارتهايد الصهيوني دعوة أكثر من مائة فنان عالمي بين موسيقار ورسام ومغن من مشاهير العالم، معظمهم من أوربا، إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية “أوروفيجين” المزمع تنظيمها في تل أبيب العام القادم. إضافة إلى رفض كاتبات عربيات التطبيع مع نظام الاستعمار-الاستيطاني، حيث عمدت مؤخرا دار النشر الإسرائيلية “ريسلنغ” إلى ترجمة أعمال45 كاتبة وروائية عربية دون إعلام الكاتبات أو الحصول على موافقتهن، وهو ما أثار ردود أفعال غاضبة ورافضة لهذه السرقة التي تضرب قوانين الملكية الخاصة عرض الحائط.