تم اليوم، الثلاثاء 18 شتنبر، مناقشة ملف المدون والناشط الإعلامي سعيد بوغالب بالمحكمة الابتدائية بجرسيف في شقه المتعلق بالدفوع الشكلية من قبل هيئة الدفاع.

وترجع أحداث هذا الملف إلى يوم 11 ماي الماضي حين قام المدون سعيد بتصوير وتغطية وقفة لهيئات المجتمع المدني، ليتابع على إثرها بتهم “القذف والسب في حق موظفين ورجال سلطة وإدارات عمومية بسوء نية، ونقل ونشر وقائع غير صحيحة، وإهانة موظفين عموميين”، وبعد إدلائه ببطاقة تفيد أنه مراسل صحفي معتمد أضيفت في الملف تدوينات بعد احتجاز هاتفه.

وقد تم تأخير القضية إلى جلسة 2018/10/16 بناء على ملتمس النيابة العامة من أجل الرد على الدفوع الشكلية المثارة.

وقد بيّنت هيئة دفاع بوغالب، المنتمية إلى هيئات متعددة، العوار الذي شاب المسطرة برمتها؛ وذلك من خلال خرق عدة إجراءات وقواعد شكلية نص عليها المشرع، سواء في قانون المسطرة الجنائية أو قانون الصحافة والنشر، ومن أهمها:

– خرق المادة 24 من ق.م.ج المتعلقة بكيفية إنجاز المحاضر.

– خرق المادة 56 لغياب حالة التلبس.

– خرق المادة 79 إذ تم تفتيش الهاتف دون موافقة مكتوبة بخط اليد.

– خرق المادة 59 إذ لم يتم احترام إجراءات ختم المحجوز.

– خرق المادة 99 من قانون الصحافة والنشر، والتي تلزم وجود شكاية مباشرة لتحريك الدعوى العمومية فيما يتعلق بجنحة القذف والسب.

– خرق مقتضيات المادة 18 التي تبين مراحل البحث التمهيدي الواجب اتباعها من قبل الضابطة القضائية.

– خرق مقتضيات المادة 57 من ق.م.ج إذ تم إنجاز إجراءات الانتقال والحجز والتفتيش دون إخبار النيابة العامة فورا.

– خرق المادة 16 و27 و40 المتعلقة بضرورة إشراف النيابة العامة المباشر على الإجراءات المنجزة من قبل الضابطة القضائية.

كما أوضح الدفاع أنه تم حشر بعض الوثائق بالمحضر المنجز دون تبيان علاقتها بوقائع النازلة.

ومن جهة أخرى لم يُدلَ بجميع المستندات المشار إليها في المحضر.

ويتعرض المدون والناشط الحقوقي والإعلامي سعيد بوغالب إلى مسلسل من المحاكمات والتضييقات بسبب نشاطه الإعلامي في فضح الفساد بمدينة جرسيف؛ ناهيك عن مصادرة سلطات وجدة مورد رزقه المتمثل في رخصة سيارة أجرة.