من منا لم يسمع عن ذلك المجلس الذي جمع سيد الخلق صلى الله عليه وسلم بسيدنا عمر رضي الله عنه حيث أخذ صلى الله عليه وسلم بيده ففاضت مشاعره نحوه وانطلق لسانه قائلا: (يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك) فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (الآن يا عمر) رواه البخاري عن عبد الله بن هشام.

هكذا كان صحابة رسول الله يعلمون علم اليقين أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فأحبوه حبا لا حدود له، فافتدوه بالمهج، واتبع من بعدهم النهج وذلك لبلوغ الكمال الإيماني الذي يقتضي التفاني في محبته والسير على خطاه، قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين) رواه الشيخين. 

حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست كلمة تلوكها الألسن ولكنه معنى يقذفه الله في قلب المشتاق إليه الراغب في التكرم بنظرة منه يوم القيامة والنهل من حوضه الشريف شربة لا يظمأ بعدها أبدا، وصحبته في أعالي الجنان في النعيم المقيم، بل إنه جهاد لهذه النفس حتى التغلب على حبها العميق لذاتها، المتجذر في أعماق الشعور الإنساني والذي يحول دون السير التام على الصراط السوي دون التفات إلى ما قد يتعارض فيه مع الشهوات والأهواء. إنه الولاية العامة للـ….

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.