كشف تقرير للأمم المتحدة يخص “حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2018” ارتفاع معدل الجوع في العالم للسنة الثالثة على التوالي، حيث “إن عدد الأشـخاص الذين يعانـون من النقص التغـذوي قـد وصل إلى 821 مليون نسـمة، أي حوالي شـخص واحـد من كل تسـعة أشـخاص في العالم” في السنة الفارطة 2017.

وأضاف التقرير أن النقص التغذوي وانعدام الأمن الغذائي الشديد يتزايد في جميع الأقاليم الفرعية في أفريقيا وأمريكا الجنوبية في حين يبقى مستقرا في معظم أقاليم آسيا.

وأبدى التقرير، الذي أصدرته منظمة الأغذية والزراعة (فاو) أمس الثلاثاء 11 شتنبر 2018، أن مستويات التقزم لدى الأطفال لا تزال مرتفعة، حيث بلغ عدد الأطفال الذين يعانون منها سنة 2017 ما يقارب 151 مليون طفل دون سن الخامسة، أي حوالي 22 في المائة. وأن الهزال لا يزال يصيب أكثر من 50 مليون طفلا دون سن الخامسة في العالم.

وأظهر التقرير أن من بين تجليات انعدام الأمن الغذائي، الوزن الزائد والبدانة، حيث طال الوزن الزائد السنة الفارطة (2017) أكثر من 38 مليون طفل دون سـن الخامسـة، وسـجلت أفريقيـا وآسـيا نسـبة 25 و46 في المائة على التـوالي من المجموع العالمـي.

وتتزايد معدلات فقر الدم لدى النساء، وفق التقرير، إذ أن واحدة من كل ثلاث نساء في سن الإنجاب تعاني من فقر الدم، وفي المقابل حذر التقرير من أن السمنة لدى البالغين تزداد سوءا، إذ بلغ عدد من يعانون من البدانة نحو 672 مليون شخص جلهم في أميركا الشمالية.

ويعد تغير المناخ والتقلبات المناخية المتطرفة التي تؤثر بشكل سلبي على المحاصيل الزراعية، إضافة إلى النزاعـات والعنف في أجزاء كثيرة مـن العالم، من أهم الأسباب التي تزيد ضحايا الجوع، حسب ذات التقرير، لذلك يلزم بذل المزيد من الجهد لتأمين تقنيات زراعية من شأنها التكيف أكثر مع التقلبات المناخية بما يضمن حماية المحاصيل الزراعية، والعمل على خلق تحول مستدام نحو الزراعة ونظم الأغذية الحساسة للتغذية التي يمكن أن توفر الغذاء الآمن والعالي الجودة للجميع.