جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة***تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم

كأنَّما سطرت سطراً لما كتــــــــــبت***فروعها من بديع الخطِّ في اللقـــــم

مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة***تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــم

أقسمت بالقمر المنشق إن لــــــــــه***من قلبه نسبةً مبرورة القســــــــــمِ

وما حوى الغار من خير ومن كــرم***وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــم

فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما***وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرم

ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى***خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــم

وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ***من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم

الإمام البوصيري