تحدث الأستاذ محمد الزهاري، المناضل الحقوقي والرئيس السابق للعصبة المغربية لحقوق الإنسان،  خلال ندوة اليوم عن التعليم انطلاقا من المقاربة الحقوقية، مذكرا في بداية مداخلته بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص في المادة 26 عن الحق في التعليم، والذي أعلن المغرب التزامه به، عارضا بعض الفقرات التي تحث على ضرورة توفير مجانية التعليم وتعميمه مع الحرص على جودته.

وأضاف موضحا أن التعليق 13 للأمم المتحدة دفعت من خلاله إلى ضمان الحق في التعليم باعتباره مدخلا أساسيا في التنمية والتقدم.

وخلص إلى أن هناك إرادة سياسية معاكسة لتطور التعليم، لأن الأمر يتعلق بعقل سيصبح مثقفا ومستنيرا ونشطا، قادرا على التمتع بحريته إلى أبعد حدود، لذلك فالدول المستبدة والمناهضة للديموقراطية تخاف من التعليم.

وانتقل الرئيس السابق للعصبة المغربية إلى المرجعية الوطنية من خلال الدستور المغربي الذي حاول رفع مسؤولية الدولة عن مجالات عدة ومن ضمنها التعليم عبر الفصل 31.

وأكد الزهاري “نحن أمام عدم التزام الدولة بالمقتضيات الدولية، لنجد أنفسنا أمام واقع يشهد خصاصا في الأطر، وضعفا في المردودية، ونقصا في الأجهزة الأساسية، واكتظاظا مهولا مع قلة المؤسسات التعليمية”.

وتطرق لتصنيف منظمة اليونسكو المغرب في أواخر الترتيب، ضمن الدول المتخلفة في مجال التعليم، وتصنيف البنك الدولي في تقرير خاص ببعض بلدان شمال افريقيا والشرق الأوسط، حيث حل في المرتبة 11 من بين 14.

وختم بمطالب لتجاوز الأزمة لخصها فيما يلي:

“- توفر إرادة سياسية حقيقية للنهوض بهذا القطاع،

– ممارسة الحكامة الجيدة في تدبير المنظومة التربوية عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة على جميع المستويات،

– الحرص على ترسيخ مبادئ الجودة والشفافية في تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات التربوية،

– ضرورة تثمين العنصر البشري، نساء ورجال التعليم، عبر رد الاعتبار لهم ماديا ومعنويا،

– إنقاذ المدرسة العمومية شرط أساسي لكل تنمية شاملة”.