أكد الدكتور فوزي بوخريص، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بأن التعليم في المغرب يخضع لمنطق التسليع، وأن المستثمرين في مجال التربية هم من خارج المنظومة ويتعاملون معها بمنطق البضاعة. ولهذا، يضيف الدكتور بوخريص، يجد الآباء أنفسهم مرغمين لتسجيل أبنائهم في التعليم الخاص لكي يستفيدوا من حقهم في التعليم.

وأضاف بوخريص، خلال ندوة “ضرب مجانية التعليم والدعوة للدارجة .. الخلفيات والأبعاد” التي نظمتها مجلة النداء التربوي بمقر العصبة المغربية لحقوق الإنسان يومه السبت 8 شتنبر 2018 بالرباط، بأنه “لم تكن هناك مجانية في التعليم بالمغرب أبدا، بل مستوى من المجانية، وهو في تراجع، بل هو مهدد”، وعلل ذلك بكون “الآباء مرغمون إلى الذهاب إلى التعليم الخصوصي، وأيضا لكون القانون الإطار الأخير الخاص بمنظومة التربية والتكوين ينص في بعض مواده على إلغاء مجانية التعليم”.

 وعن إدراج الدارجة في التعليم، أشار رئيس شعبة الفلسفة وعلم الاجتماع بكلية الآداب ابن طفيل، إلى أن ذلك راجع إلى “صراع يعكس طبيعة المشروع المجتمعي الذي نريد، واللغة اليوم من أدوات التحرر من العبودية، وهي من وسائل الرقي الاجتماعي” وبالتالي، يسترسل المتحدث، “فبناء مجتمع ديمقراطي رهين بدمقرطة النظام التعليمي، ويجب تحسين وضعية اللغات الوطنية في المدرسة”.

وفي نفس السياق يسجل بوخريص أنه “لا معنى للدفاع عن العربية في ظل ترديها في الاقتصاد والإعلام والثقافة”.

وفي الأخير دعا أستاذ التعليم العالي  المختصين في التربية إلى “بناء موقف علمي رصين اتجاه المخططات التصفوية، إلى جانب الاحتجاج المباشر للمجتمع”.