تفاعلا مع الجدل القائم حول اعتماد كلمات باللهجة المغربية في المقررات الدراسية لهذه السنة 2018-2019 الخاصة بالمستويين التحضيري والابتدائي الأول، دعت هيئات مهتمة باللغة العربية إلى وقف هذا العبث وسحب الكتب الجديدة وإعادة تشذيبها بما يتوافق مع الهوية المغربية الأصيلة.

“الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية” استنكر بشدة ما تداولته مواقع التواصل من صور مأخوذة من الكتاب المدرسي الجديد في مكون القراءة المبرمج للسنة الثانية من التعليم الابتدائي، ورفض “مسار “التلهيج” الذي تقوم به جهات معزولة، معتبرا إياه ردة وانتكاسة أمام جهود الفاعلين في المجال من أجل النهوض بالوضع اللغوي للمغاربة.

وردا على المصوغ الذي ساقته الوزارة في تعليلها لهذا الإقحام: “مبررات بيداغوجية صرفة”، اعتبر الائتلاف، في بلاغ له، أنها “مبررات واهية ولا تصمد أمام الحقيقة العلمية لتعلم اللغة وتعليمها”، داعيا إلى وقف اعتماد هاته المقررات والعمل على مراجعتها وتشذيبها، ومطالبا بإسناد الأمر إلى الكفاءات الوطنية المتخصصة والاحتكام إلى المساطر المنظمة لإعداد الكتب المدرسية وإلى الضوابط البيداغوجية والمرجعيات ذات الصلة.

نفس الأمر دفع “الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية” إلى عقد اجتماع طارئ أمس الأربعاء 5 شتنبر 2018، والمطالبة بسحب الكتب “المخلة بثوابت الأمة” بشكل فوري، معتبرة ما “آلت إليه المقررات والبرامج الدراسية محاولة لطمس الهوية المغربية الأصيلة”.

ولأجل تصحيح الوضع، دعت الجمعيةُ الآباءَ والأمهات وأولياء الأمور إلى التصدي لهذا العبث عبر مساطر قانونية.