تعيش العديد من المستشفيات الإقليمية، نقصا كبيرا في الأدوية والمواد الطبية الضرورية في العلاج والعمليات الجراحية، خاصة على مستوى الأنسولين واللقاحات الأساسية للأطفال والنساء وهو ما أثرت على صحة المرضى وزادت من معاناتهم.

ونتج هذا الخصاص عن عدم قيام مديريات تابعة لوزارة الصحة، بطلبات عروض للأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات، رغم مراكمتها عجزا مفرطا في السنوات الأخيرة على مستوى الأدوية والتجهيزات والمستلزمات الطبية والجراحية.

ونبهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، في بلاغ لها، من تداعيات النقص الحاد والخطير الذي تعاني منه المستشفيات والمراكز الصحية في المستلزمات الطبية، والذي أدى إلى إيقاف العمليات الجراحية في عدد كبير منها وتعطيل المواعيد لوسط وأواخر السنة المقبلة.

وأكدت أن المستشفيات العمومية باتت تعرف تأزما خطيرا ونقصا حادا في جميع المتطلبات الأساسية للتشخيص البيولوجي وللعلاج بالنسبة للأمراض المزمنة، وبرامج التطعيم للنساء والأطفال، فضلا عن الخصاص في عدد مهم من الأدوية ذات الحمولة الطبية الاستعجالية.

وتقابل هذه الأزمة بالسياسة التجاهلية ذاتها التي تنهجها الوزارة الوصية في ملفات عديدة، رغم الخطر الذي تشكله على المرضى، وهذا يسائل دور هذه المؤسسة العمومية في حماية المواطن وتوفير ضروريات التطبيب أمام هذا الاستهتار بأرواح الصغار والكبار.