في هذه الحلقة الجديدة من برنامج “حديث القلب” يواصل الأستاذ عبد السلام العمراني حديثه عن أصناف القلوب:

وصف الله تعالى القلب السليم بأنه قلب مطمئن وخاشع ومنيب، وهذه القلوب ذكرها سبحانه في سورة البقرة حيث تحدث عن القلب السليم والقلب الميت والقلب المريض…

والقلب الميت وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه “لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه”، ولا يستطيع هذا القلب القيام بدوره لأنه أشرب من الهوى والمعاصي، يقول تعالى: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم أي أنه طبع عليها.

وصفة ثانية هي في قوله تعالى: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه، ويقول سبحانه: ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم وما نزل من الحق. استلطاف واستنهاض للصحابة ثم تحذير من أن يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون.

هذا القلب القاسي المتحجر وما نشاهده من قسوته على الناس عند البعض نزعت الرحمة منه: ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة.

وبسبب الذنوب والمعاصي يصبح القلب ميتا فيطبع الله عليه: ختم الله على قلوبهمكذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار… والله لا يطبع على قلب إلا إذا كان خاليا من الرحمة.

وحين يستيقظ القلب ويريد أن يعود إلى الله فالله تعالى يحييه كما يحيي الأرض الميتة: وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كُل زوج بهيج.