يتجه النظام المصري بقيادة زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى التخلص من البرامج السياسية المبثوثة على القنوات المصرية، بعدما أطلق حملة توقيف عدة برامج على قنوات “مستقلة” يتحكم في تسييرها الجهاز المخابراتي، رغم أنها كانت تدار من طرف أبرز الوجوه الإعلامية التي تعتبر الأذرع الإعلامية للنظام منذ انقلابه على حكم الرئيس محمد مرسي سنة 2013.

وكان من بين المبعدين بهذه الطريقة الي اعتبرت مهينة -خاصة أن هذه الأسماء خدمت النظام بتفان وكانت البوق الذي طبل وزمر وحاول جاهدا تزيين صورة الانقلاب، ولعبت دورا في تضليل الشعب المصري عن الحقائق- لميس الحديدي، خيري رمضان، وائل الإبراشي، مجدي الجلاد، عمرو أديب، بالإضافة إلى خالد صلاح رئيس تحرير موقعَي “مصراوي” و”اليوم السابع”، وآخرين يجري توقيفهم بشكل تدريجي.

ويهدف النظام المصري في حملته هذه إلى إخلاء القنوات من المواد السياسية، بعد الانتقادات الموجهة للسياسات العامة، بسبب الأزمة المستفحلة التي تعيشها مصر منذ سنوات، حيث يعتقد النظام الحاكم أنّ فتح مجال على ضيقه لمثل هذه الانتقادات سيمهّد الطريق لإعادة فتح المجال العام مرة أخرى، وهو ما لا يرغب فيه إطلاقاً. 

في المقابل تتجه السياسة الإعلامية الجديدة إلى إكثار المواد الترفيهية والفنية والرياضية والشبابية، وغيرها من البرامج البعيدة عن السياسة، حيث أصبحت العديد من القنوات الشهيرة مثل “سي بي سي، الحياة، أون تي في” إضافة إلى القنوات الرسمية أو شبه الرسمية تبث برامج أقرب إلى ترفيه منها إلى الواقع المعيشي المصري المتردي.