استمرارا في معركتها النضالية لنيل مطالبها المشروعة، تخوض حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب يومي الثلاثاء والأربعاء 4 و 5 شتنبر 2018 إضرابا وطنيا بقطاع الصحة لمدة 48 ساعة بجميع المصالح الوقائية والاستشفائية ما عدا مصلحتي الإنعاش والمستعجلات، مصحوبا باعتصام وطني أمام وزارة الصحة بالرباط خلال اليوم الأول.

ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي مع مواصلة الحكومة تعنتها تجاه مطالب الممرضين وتقنيي الصحة، التي تقابل بالآذان الصماء للمسؤولين.

وذكر بلاغ للحركة أن “وزير الصحة الحالي يجيد أسلوب سلفه من حيث المراوغة والتسويف وتغليط الرأي العام، وهي أساليب تساهم بشكل أو بآخر في تأجيج الوضع الاجتماعي،  زد على ذلك قراراته الاستفزازية في حق الأطر التمريضية وما مباراة التوظيف الأخيرة إلا خير دليل، حيث تم إقصاء بعض الشعب التمريضية و تخصيص مناصب مالية غير كافية لامتصاص أزيد من 9000 خريج  انضافت لطوابير البطالة  لعدة سنوات، هذا في وقت يصنف قطاع الصحة المغربي ضمن البلدان التي تعرف نقصا حادا في الأطر التمريضية حسب منظمة الصحة العالمية (OMS)، فيما تعترف وزارة الصحة بحاجتها ل  10000 ممرض”.

ويطالب الجهاز التمريضي بـ“إحداث  هيئة وطنية للممرضين وتقنيي الصحة دون مماطلة أو محاولة لترسيخ الوصاية على المهنة؛ إخراج مصنف الكفاءات والمهن للحد من الفراغ القانوني المتعمد والذي لطالما تسبب في متابعات إدارية وجر الممرضين إلى ردهات المحاكم في متابعات قضائية جائرة؛ الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية، باعتبار الخطر واحدا باختلاف الفئات (تعويض ثابت للممرض في 1400 درهم طيلة مساره المهني، في حين فئات أخرى بالقطاع يصل تعويضها 5900 درهم)، رغم كون الممرض يقدم أكثر من 80% من الخدمات الصحية للمواطن (حسب منظمة الصحة العالمية)، وبالتالي أكثر التصاقا بالأخطار المهنية والأمراض المعدية والفتاكة؛ إنصاف ضحايا المرسوم 2.17.535 في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، من خلال منح ترقية استثنائية لحاملي دبلوم سنتين من التكوين وإقرار تسوية منصفة دون تجزيئ أو نظام أشطر، مع أقدمية اعتبارية بأثر رجعي مالي ابتداء من تاريخ إرساء نظام إجازة-ماستر-دكتوراه بالجامعات والمعاهد المغربية”.

كما تطالب الحركة بمراجعة شروط الترقي المجحفة في حق الأطر التمريضية وتقنيي الصحة عبر رفع الكوطا واعتماد أربع سنوات بدل ستة كأقدمية لاجتياز امتحانات الكفاءة المهنية إسوة بفئات أخرى بنفس القطاع؛ وإدماج جميع الممرضين وتقنيي الصحة المعطلين عبر إحداث مناصب مالية كافية تستوعب الكم الهائل من الخريجين بجميع تخصصاتهم لسد الخصاص و رفض جميع أشكال التعاقد ضمن مقدمي العلاج.