قصيدة نظمتُ فيها أظهر معاني “مجلس النصيحة” الذي دار على مدارسة قوله تعالى: قُلِ انْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
 
مَدَارُ الدِّينِ حُبُّ اللهِ حَقَّا ** وَحُبُّ رَسُولِهِ الْمُخْتَارِ صِدْقَا
وَإِنَّ لِرَبِّنَا نَفَحَاتِ خَيْرٍ ** تَدُومُ دَوَامَ رَحْمَتِهِ وَتَبْقَى
وَتَغْشَانَا فَتَشْمَلُ كُلَّ فَتْقٍ ** مِنَ الأَرْوَاحِ بِالأَنْوَارِ رَتْقَا
وَمَغْفِرَةُ الرَّحِيمِ أَجَلُّ شَأْناً ** وَأَعْظَمُ لِلْمُحِبِّ نَدىً وَدَفْقَا
وَمَنْ يَتْبَعْ رَسُولَ اللهِ أَدْنَى ** إِلَى الإِخْلاَصِ لِلْمَوْلَى وَأَتْقَى
وَأَرْسَخُ فِي الْمَحَبَّةِ كُلَّ حِينٍ ** وَأَصْفَى فِي عِبَادَتِهِ وَأَنْقَى
وَلَيْسَ بِسَالِكٍ للهِ شِبْراً ** وَلَيْسَ بِوَاجِدٍ فِي السَّيْرِ رِزْقَا
مَنِ انْزَلَقَتْ بِهِ الأَقْدَامُ مَيْلاً ** عَنِ الْمَعْصُومِ إِعْرَاضاً وَنَزْقَا
وَبَابُ اللهِ مُوصَدَةٌ يَقِيناً ** إِذَا بِسِوَى الرَّسُولِ قَصَدْتَ طَرْقَا
وَتَطْوِي سُنَّةُ الْمُخْتَارِ طَيّاً ** مَدَارِجَ سَالِكٍ فَيَنَالُ سَبْقَا
يُسَدَّدُ بِاتِّبَاعِ الْحِبِّ سَيْرٌ ** وَيُكْرَمُ مِنْ لَظَى الأَهْوَاءِ عِتْقَا
أَلاَ فَاقْرَأْ (قُلِ انْ كُنْتُمْ) بِذَوْقٍ ** وَإِنَّ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ ذَوْقَا
تَجِدْ أَنَّ الرَّسُولَ سَبِيلُ وَصْلٍ ** وَتَغْنَمْ فِي اتِّبَاعِ الْحِبِّ شَوْقَا
وَيَحْمِلْكَ الْتِيَاعُكَ فِي جَنَاحٍ ** وَتُرْزَقْ فِي جَنَاحِ الشَّوْقِ خَفْقَا
وَلَسْتَ تَرَى وَلِيَّ اللهِ إِلاَّ ** يَسُوقُ بِهِ قُلُوبَ الرَّكْبِ سَوْقَا
وَلاَ يَرْتَاحُ لِلْمَصْحُوبِ بَالٌ ** وَلاَ لِبِشَارَةِ التَّوْفِيقِ يَلْقَى
إِلَى أَنْ يُورِدَ الْمُشْتَاقَ حَوْضاً ** فُيُرْوَى مِنْ يَدَيْ طَهَ وَيُسْقَى
وَمِنْهَاجُ النُّبُوَّةِ خَيْرُ نَهْجٍ ** وَأَقْوَمُ مَسْلَكٍ طُرّاً وَأَبْقَى
وَأُخْبِرْنَا، وَخُبْرُ الْغَيْبِ حَقٌّ، ** وَيَزْكُو فِي لِسَانِ الْبِشْرِ نُطْقَا
بِأَنَّ السُّنَّةَ الْغَرَّاءَ يَوْماً ** سَتَظْهَرُ فِي الدُّنَى غَرْباً وَشَرْقَا
تَعُمُّ الْعَالَمِينَ هُدىً وَخَيْراً ** وَتَنْزِلُ رَحْمَةً وَتَفِيضُ رِفْقَا
فَصَلِّ إِلَهَنَا أَزْكَى صَلاَةٍ ** عَلَى طَهَ مُحَمَّدِنَا وَأَرْقَى
وَطَوِّقْنَا مَحَبَّتَهُ فَنَنْجُو ** وَأَنْعِمْ بِالنَّجَاةِ تَكُونُ طَوْقَا