“في عام 1980 كان المغرب أغنى من الصين خمس مرات لأن الدخل الفردي السنوي كان يبلغ فيه 1075 دولار مقابل 195 دولار  فقط في الصين… لقد أصبحت الصين اليوم قوة علمية  بينما المغرب لا زال قابعا في لائحة الدول الفقيرة ولا زالت نسبة الأمية فيه تبلغ 40 في المائة لدى النساء”.

هذا ما أكده الخبير الاقتصادي الفرنسي لوران ألكسندر، الطبيب الجراح وصاحب شركات ومستثمر في المجال التكنولوجي، في المقال الذي نشرته مجلة “الإكسبريس” الفرنسية على موقعها على الانترنيت، حيث بسط البلدين على طاولة المقارنة ما بين الوضع الاقتصادي اليوم وبين ما كان عليه قبل أربعبن عاما تقريبا.

وعقد المقال مقارنة مع كوريا الجنوبية في عام 1960، حيث كانت تتوفر هذه الأخيرة “على نفس الثروة الفردية التي تتميز بـها بلدان إفريقيا السوداء الفقيرة جدا ولم تتجاوز المغرب إلا في سنة 1970 أما اليوم فإن كوريا الجنوبية أصبحت عملاقا تكنولوجيا يُحسب له ألف حساب في مجالات الشرائح الإلكترونية وشاشات الحواسيب والبرامج المعلوماتية والهواتف النقالة الذكية  وحتى التقنيات النووية”.

ومدد الباحث المقارنة مع مجموع بلدان شمال إفريقيا حيث “لا يوجد ولو مركز واحد للأبحاث العلمية يستحق هذا الوصف”.

كما أكد الرجل أن التحولات الجيوسياسية التي رفعت الصين إلى ذروة المراتب الاقتصادية على مستوى العالم مقارنة حتى مع دول أوروبا “ليست وليدة الصدفة بل هي نتيجة الاستثمار الضخم في المجال العلمي والتكنولوجي الذي عرفته بلدان شرق أسيا (الصين وسنغفورة وطايوان وهونغ كونغ و كوريا الجنوبية)”، حيث انتقل نصيب الصين من النفقات البحثية  العالمية “من 2 في المائة عام 1995 إلى 23 في المائة في الوقت الحالي فتجاوزت أوروبا بأكملها واقتربت من حجم نفقات الولايات المتحدة الأمريكية. لقد أصبحت لبلدان شرق آسيا نمورا علمية بينما لا تكاد تتجاوز نفقات بلدان جنوب أوروبا على البحث العلمي نسبة 1 في المائة من الناتج الداخلي الخام، تبلغ هذه النسبة 2,2 في المائة في فرنسا بينما تبلغ 5 في المائة في كوريا الجنوبية”.