يُلح على المسلمين واجب عجزت عن الوفاء به الأنظمة الموروثة كما عجزت عنه الطبقة اللاييكية العصرية. ألا وهو تعميم التعليم والقضاء على الأمية. لا أمل لعزة في هذا العصر لأمة لا تقرأ ولا تكتب ولا تشارك شعوبها عن معرفة بما يجري في العالم، وما تفرضه ضرورات الصراع في العالم.

منذ حين كان حديثنا عن الصفوة من الناشئة نصلها بالنبع الصافي مصدر العلم الشامل، مصدر العلم بالله، وبرسل الله، وكتاب الله، وشرع الله، والإيمان بالله وباليوم الآخر.

وحديثنا هنا عن تعميم المعارف الضرورية في الدين، ومحو الأمية في الدين تساير جهود محو الأمية الأبجدية، والأمية السياسية، والأمية التقنية، وتساندها وتستند إليها.

إذ لا بد من هذا التعميم مقدمة لاغتنام التقنيات التي هي قوام التصنيع، ولابد من التصنيع الذي هو قوام القدرة على الكسب، ولابد من مزاحمة الكاسبين في الدنيا المتنافسين فيها، القادرين عليها.

وإذ لابد من تعميم التعليم ومحو الأمية ليطلع النوابغ الموهوبون، ولتفتح لهم الطريق ويشجعوا على تأصيل العلوم العصرية وتوطينها وترويضها على خدمة الأهداف الإسلامية والمقاصد الشرعية والمطالب الإيمانية.

وهي مهمة نبيلة، أين نضعها في سلم الأسبقيات، والأسبقيات تتزاحم على المرتبة الأولى؟

تعميم التعليم يمكننا من إبراز النوابغ الموهوبين، واختيار الكفاءات العليا والوسطى، وتنظيم المنح والمساعدات…

تابع تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين من كتاب “حوار مع الفضلاء الديمقراطيين” على موقع سراج.