يواصل عشرات الآلاف من الأساتذة المتعاقدين معركتهم النضالية المستمرة في العاصمة الرباط منذ أمس الأربعاء، رفضا لنظام التعاقد ومطالبة بالتوظيف الرسمي ودفاعا عن المدرسة العمومية.

وهكذا نفذت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” ليلة اللأربعاء-الخميس اعتصاما ناجحا ومبيتا أمام مقر وزارة التربية والتعليم، تميز بمستوى عال من الانضباط والمسؤولية وبأجواء نضالية عالية عبر الشعارات والدردشات التي كشفت التهمم بواقع التعليم وسياسات الدولة الفاشلة في المجال بقدر ما تساءلت عن مصيرهم الاجتماعي والعائلي الخاضع لمنطق التعاقد المظروف. وفي خطوة عاكسة للنضج الشعبي المتنامي والوعي الحضاري المتزايد، قام الأساتذة بجمع القمامات في أكياس بلاستيكية ورميها في مطرح النفايات.

وقد بدا في لحظات أن السلطة قد تقدم على فض الاعتصام حين احتشدت قوات الأمن وحاصرت المعتصمين واقتربت منهم، قبل أن تتراجع عن ذلك.

وصباح اليوم الخميس، 30 غشت، انطلق الآلاف من الأساتذة والأستاذات في مسيرة أخرى، بعد مسيرة الأربعاء، صوب مقر البرلمان، لتبليغ رسالتهم ومطلبهم.

ورغم أن السلطات حاصرت مجددا مسيرة الأساتذة وحاولت منعها من استكمال مسارها، إلا أن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وصلوا بمسيرتهم الضخمة إلى الساحة المقابلة للبرلمان، حيث احتشدوا رافعين الشعارات واللافتات ومعبرين عبر الكلمات عن رفضهم للواقع القائم الماس بكرامة الأستاذ والمنتقص من أدوار المدرسة المغربية.