قال الدكتور محمد سلمي إنه “غريب أمر وزارة الأوقاف المغربية”، متسائلا في رده على بيان الوزارة بعد الضجة التي أحدثتها مشاهد وصور معاناة الحجاج المغاربة في موسم الحج: “كيف تجرؤ على الرد على ما تداوله الإعلام من نقل لمحنة الحجاج المغاربة بسبب إهمال الوزارة لهم، حيث ادعت في بيانها أن ذلك يتعلق بأكاذيب السنوات الماضية؟”.

وزاد، في تصريحه لموقع “الجماعة نت”،  من مساءلته للمعنيين: “إننا كتبنا عن هذا الموضوع في السنوات الماضية، بعد معاينة ميدانية لهذه المحنة، فإننا نعود لهذا الموضوع لنؤكد للوزارة أن الأمر حق حق حق، والكذب كله في بيانها، والمحنة مستمرة. إلى حدود اليوم ما زال الحجاج ينتظرون التقارير المالية لتدبير عملية الحج. فهي تعاقد بين المواطن والوزارة لتقديم خدمة مقابل مبلغ مالي محدد. أين التقرير يا سيادة الوزير؟ من المسؤول عن الفوضى في إسكان الحجاج بمكة والمدينة وتكديسهم كالسردين في فنادق غير مصنفة؟ من المسؤول عن رداءة الحافلات التي تتعثر في الطريق أثناء نقل الحجاج من المطار إلى مكة والمدينة وأثناء المناسك؟ من المسؤول عن غياب أو تأخر الحافلات بمنى وبعرفة؟ كيف تفسر الوزارة الفرق بين تأطير حجاج المغرب ونظرائهم الأتراك والإيرانيين، والماليزيين والإندونيسيين؟”.

وأكد عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية أن “محنة الحجاج المغاربة يعرفها القاصي والداني، بين مطرقة الوزارة وسندان الوكالات. والأمر في حاجة ماسة ملحة إلى حل مستعجل… والحل في فتح مجال للخيار الثالث: خيار “الحج بالتدبير الذاتي”.

وأضاف مقترحا المخرج من هذه المعاناة مستقبلا:

“قرعة واحدة يتم على أساسها تحديد عدد الحجاج في إطار الشفافية التامة، ويعلن عن اللوائح الاسمية ولوائح الانتظار كاملة… وتمنع الطرق الأخرى الملتوية للحج. ويسمح للحجاج بعد الإعلان عن نتائج القرعة باختيار الطريقة التي يردون الذهاب بها للديار المقدسة. إما بتأطير الوزارة، أو الوكالات، أو الحج بالتدبير الذاتي، حيث يتحمل الحاج مسؤولية تدبير رحلته بعد أن تسلمه تأشيرة الحج من السفارة السعودية…

وختم القيادي في الجماعة تصريحه متسائلا:

“ملايين المغاربة يسافرون خارج الوطن على مدار السنة ويستمتعون بأسفارهم… فهل يعجزون عن حجز غرفة بفنادق مكة والمدينة؟ وقضاء رحلة حج ممتعة؟”.