يقول الله تعالى: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيئين، وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة، والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون. إن فعل البر وعمل الخير من خلال الآية ليس مقصورا على أن يتوجه الإنسان في صلاته جهة المشرق والمغرب، وليس البر تلك الشعائر والعبادات الظاهرة الشكلية فهي في ذاتها -بدون ما يصاحبها من حضور للقلب وتقويم في السلوك- ليست عنوانا للبر. إنما البر اسم جامع للطاعات وأعمال الخير، والطاعة اسم جامع لكل ما يحب الله ويرضاه. البر تصور وشعور ثم أعمال وسلوك؛ تصور: يعني فكر وعلم وقناعة بالعمل الصالح، وإيمان بماهية العمل الصالح. وسلوك: يعنى التطبيق العملي لهذا العلم وتلك القناعة.

فالبر شامل لأعمال باطنية قلبية، وأعمال خارجية جوارحية؛ فهو بر باطن وظاهر، وهذا ما صورته الآية:

أولا: ….

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.