لم تكتمل فرحة العيد هذه السنة عند عدد من المواطنين المغاربة، حيث كدرتها مجموعة من المظاهر  التي مست مصالحهم الحيوية، ليصدق فيهم قول المتنبي: عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ *** بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ.

ففي مجموعة من المدن المغربية لم يستطع المغاربة سحب أموالهم من شبابيك الأبناك إذ كان جلها خارج الخدمة أو غير متوفر على سيولة، مما ألحق ضررا كبيرا بمصالح المواطنين في ظرف معروف بكثرة المقتنيات والسفر ناهيك عمن كان لم يشتر أضحيته بعد، خصوصا وأن العيد أعقب عطلة البنوك بسبب العيدين الوطنيين وقبلهما عطلة نهاية الأسبوع.

كما عرفت كل من مدينتي آسفي والقصر الكبير قطع الماء، ولئن كان الأمر صعبا في الأيام العادية فإنه يزداد صعوبة مع حلول عيد الأضحى حيث يحتاج الناس الماء بوفرة. وللتحسيس بمعاناتهم أبدع المواطنون بمدينة القصر الكبير شكلا احتجاجيا جديدا، حيث علقوا جلود أكباش العيد بأعداد كبيرة في بوابة الوكالة المعنية.

ناهيك عن عدد من مظاهر سوء وتدني الخدمة في العديد من القطاعات، كالنقل الذي تتجدد معاناة المغاربة معه كل عيد، والأزبال التي تغزو الشوارع والساحات مكدرة أجواء العيد وروحانيته.