نظمت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذي فرض عليهم التعاقد، صباح اليوم الخميس 16 غشت 2018 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط، ندوة صحفية لاطلاع الرأي العام على مسار قضيتهم والتعريف بها.

ووقفت التنسيقية التي مثلها ثلاث أطر من أعضاء المكتب الوطني، في مستهل الندوة على واقع المنظومة التعليمية بالمغرب ومسارها المتعثر، منتقدة مبادرات إصلاحية سطحية غير واقعية تطلق الشعارات وتتجاهل عمق المشكل.

وأشارت التنسيقية على لسان مؤطري الندوة أن نظام التعاقد هذا الذين وقعوا ضحيته، إذ ما هو إلا عطب من الأعطاب المتوالية التي تصيب الجهاز التعليمي التربوي بالبلاد، داعية الدولة إلى مبادرة عاجلة وجادة، واعتماد مقاربة وضع الأقطاب الثلاثة (المتعلم والمعرفة والمدرس) في قلب الاهتمام.

واعتبرت أن مثل هذه الإجراءات ستأتي بالويلات على قطاع التربية والتعليم، في ظل الوضعية الهشة التي يعيشها، وسياسة التعاقد ترمي إلى ضرب المؤسسة العمومية والزحف على مكتسبات الشغيلة التعليمية.

ودعت الشعب المغربي إلى النضال من أجل النهوض بالمنظومة التعليمية، مؤكدة أن القضية تهمه وليست قضية الأساتذة فقط، لأنها تهم أبناءهم المتمدرسين في القطاع العام.

نشير إلى أن هذه الندوة نظمت على بعد أيام من الإنزال الوطني الذي تعتزم التنسيقية تنفيذه يومي 29 و30 غشت الجاري بالعاصمة الرباط، والذي يأتي في سياق سلسلة احتجاجات تنظمها هذه الأخيرة من أجل الاستجابة إلى مطالبهم القاضية بإلغاء التعاقد وإطلاق مشاريع جادة واستعجالية لإصلاح المنظومة التعليمية.