يواصل قضاء الانقلاب العسكري بمصر إصدار أحكامه الانتقامية الظالمة في حق المعتقلين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وشرفاء مصر، حيث أصدرت محكمة جنايات الجيزة، أمس الأحد 12 غشت 2018، حكما بالسجن المؤبد على محمد بديع المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين” و4 آخرين من قياداتها، وهم: عصام العريان ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي والحسيني عنتر، حيث وجهت لهم تهم “التحريض والاشتراك في ارتكاب أحداث العنف والقتل في القضية المعرروفة بأحداث “البحر الأعظم” بمنطقة الجيزة.
وسبق لبديع وقيادات بجماعة الإخوان المسلمين أن صدرت في حقهم أحكام بالمؤبد في قضيا وتهم عديدة ملفقة، كما صدرت في حق المئات من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، أحكام قاسية توزعت بين عشرات السنين والمؤبد والإعدام.

نشير إلى أنه منذ أن تم الانقلاب على محمد مرسي أول رئيس منتخب بطريقة شرعية عقب الثورة المصرية، شنت السلطات حملة قمع وعنف شديدة استهدفت أنصار الرئيس المعزول، أدت إلى استشهاد أكثر من 1400 مواطن مصري، أكثر من نصفهم سقطوا بمجزرتي فض اعتصام ميداني رابعة والنهضة بالقاهرة في غشت 2013.

واعتقلت السلطات آلاف الإسلاميين وأحالتهم إلى المحاكم، وفي مقدمهم مرسي وغالبية قيادات جماعة الإخوان، ووجهت إلى أغلبهم اتهامات بالتحريض على العنف، وهو ما تنفيه الجماعة وتؤكد أن جميع القضايا ملفقة ولها دوافع سياسية وانتقامية.