صباح يوم الثلاثاء 8 غشت 2017 أعلن وفاة الناشط في حراك الريف عماد العتابي (16سنة)، بعدما أمضى حوالي 19 يوما في غرفة العناية المركزة بالمستشفى العسكري بالرباط، عقب دخوله في غيبوبة إثر إصابته على مستوى الرأس خلال مشاركته في مسيرة 20 يوليوز 2017 بالحسيمة، والتي شهدت تدخلا عنيفا من قبل السلطات العمومية، خلفت إصابات متعددة بين المحتجين.

اليوم الأربعاء (8 غشت 2018) تمر سنة على استشهاد الشاب اليافع عماد العتابي، والتحقيق الذي فتح لمعرفة ومحاسبة المتورطين في مقتله دخل رفوف النسيان وصار في خبر كان، رغم أن وكيل الملك وعد  حينها بأن التحقيق سيذهب إلى أبعد مدى، وبالفعل يراد له أن يذهب بعيدا عن ذاكرة الشعب، غير أن ذاكرة الشعب المظلوم لا تنسى.

وينضاف هذا الملف لملفات كثيرة هزت الرأي العام الوطني، من ضمنها استشهاد كمال عماري متأثرا بإصاباته جراء تعرضه للتعذيب من عناصر بوليسية خلال إحدى احتجاجات حركة 20 فبراير بآسفي، واستشهاد محسن فكري مطحونا داخل شاحنة النفايات بعدما احتج على مصادرة بضاعته من طرف أجهزة السلطة، وغيرها من الملفات التي تورطت فيها أجهزة الدولة ومن يحيط بها، دون أن يعلن عن نتائج التحقيق فيها -إن كان التحقيق قد تم فعلا- وترتيب الجزاء اللازم عن ذلك.

وقد طالبت هيئات حقوقية وسياسية ومدنية في بيانات وأشكال احتجاجية مختلفة بالكشف عن نتائج التحقيق في الملفات التي أعلن فتح التحقيق فيها، ولايزال الإصرار على هذا المطلب الذي لم يلق تفاعلا من طرف الجهات المسؤولة عنه.