منعت السلطات المخزنية بمدينة أسفي ليلة السبت/الأحد 28/29 يوليوز 2018 مخيما للأطفال بمدرسة معركة بوغافر بآسفي كان يضم 170 طفلا جاؤوا من مدن بني ملال وأبي الجعد وسوق السبت.

وأفاد إطار بالمخيم أن السلطات منعت بشكل تعسفي استمرار المخيم بعد انطلاقه بـ24 ساعة؛ فبعدما وجدت كل الوثائق مستوفية وقانونية، تم إخبار المشرفين عليه بأن تعليمات فوقية تطالب بتوقيف هذا المخيم لانتماء بعض آباء أطفال مشاركين في المخيم لجماعة العدل والإحسان.

وتعليقا على هذا المنع التعسفي قال الدكتور أبو بكر الونخاري الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان “حرمان أطفال من حقهم في التخييم فقط لأنهم أبناء أعضاء في جماعة العدل والإحسان دليل إفلاس جديد لهذا النظام المخزني البوليسي”، وأضاف في تدوينة على حسابه بموقع الفايسبوك: “وضعية يؤسف لها أن ينزل المستوى إلى هذا الدرك.. الجماعة تعرف أنها تناضل من أجل الحرية والكرامة والعدالة في هذا الوطن، وتدرك أن هذا الطريق له أثمان تؤديها بكل صبر واحتساب لله، لكن أن يصر أصحاب العقول الصدئة على إقحام أطفال أبرياء في أمور أكبر منهم، وأن تتم تصفية الحساب مع آبائهم، ومن خلفهم الجماعة، عن طريقهم أمر مثير للاستنكار الشديد”، مستطردا: “أي “شرف” في قمع حق أطفال في التخييم؟ أإلى هذه الدرجة بلغ بكم الخبل والحمق؟ نأسف لحزن هؤلاء الأطفال.. وأسفنا بالغ على هذا الوطن الذي يسير بهذه الطريقة الموغلة في التخلف”.

من جانبها علقت الأستاذة حفيظة فرشاشي  على المنع قائلة: “العدمية هي أن تحرم طفلا صغيرا من حقه في التخييم، وما من عدمية ولا عبثية أكبر من هذا الجرم أن تضيق على طفل صغير في وطنه وتمنعه من متعة صغيرة يسترقها من القهر والحكرة التي يصلاها في هذا الوطن”. وتابعت عضوة الهيأة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان، في تدوينة لها على الفايسبوك: “معدومون من الإنسانية وأبسط مقومات التصرف السليم من ينتهجون هذه السياسات البوليسية الرعناء في وجه طفولة بالكاد تتطلع للمستقبل، وجرم شنيع في حق هذا الوطن يقترفه عدميون لا يحسنون سوى نشر البشاعات والفظاعات أنى حلوا وارتحلوا. لقد تجاوز المخزن كل حدود الإنسانية حين أدخل أطفالا صغارا في معادلة ليسوا طرفا فيها ولا يفقهون من أمرها شيئا انتقاما من انتماءات آبائهم واختياراتهم السياسية”.

أما الأستاذ منير الجوري، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان، فكتب على الموقع ذاته: “نظام يستعمل الأطفال دروعا أمامية في حربه على معارضة سلمية هو نظام فاقد لأدنى مستويات الإنسانية فلا يزرع إلا مزيدا من الرفض في نفوس الأجيال القادمة”.