تطرق الأستاذ عبد الرحمن بنطاهر، في حلقة جديدة من برنامج “يتلونه حق تلاوته”، الذي يعرض قواعد التجويد برواية ورش من طريق الأزرق، إلى قاعدة “ميم الجمع”.

افتتح بنطاهر بتعريف “ميم الجمع”، مبينا أنها “الميم الزائدة الدالة على جمع المذكورين حقيقة أو تنزيلا. وبقولنا الميم الزائدة خرجت الميم الأصلية، كميم نُكلم ونَعلمُ، وخرجت الدالة على جمع المذكورين وهي ميم المثنى، في مثل قوله تعالى “وأتيناهما”، أما في قولنا حقيقة أو تنزيلا فنعطي مثالين ليتضح المعنى، في قوله تعالى “وأنتم الاعلون” كلمة أنتم تدل على الجمع حقيقة لأن الله تعالى يخاطب جماعة من المؤمنين، أما إذا قلتَ حفظكم الله وأنت تخاطب شخصا واحدا فالجمع هنا ليس حقيقة وإنما تنزيلا، لأنك تنزل الشخص منزلة الجماعة تقديرا وله وتعظيما”.

وزاد مفصلا “الميم في الحالتين، حالة الحقيقة أو التنزيل، تجري عليها أحكام ميم الجمع، ومن ذلك قوله تعالى “على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم” فإن الضمير في ملئهم يعود على فرعون كما جاء في بعض التفاسير”.

وأوضح بنطاهر، بخصوص القاعدة، أنه “لابد أن يقع قبل ميم الجمع واحد من الحروف الأربعة: الهمزة (في القرآن الكريم همزة واحدة جاءت قبل ميم هي: هاؤم)، والهاء (أمرهم، قهم..)، والتاء (مثل: أنتم، أعلنتم..)، والكاف (مثل أنفسكم، نسيركم، منكم..)”، مبرزا أن “الكاف والتاء والهمز مع هذه الميم لا تكون إلا مضمومة، أما الهاء فإن سبقتها كسرة أو ياء ساكنة فتكسر مثل قلوبهم وإليهم، وتضم فيما عدا ذلك كمثل قولنا عندهم ولهم”.

ولزيادة بيان أحكام ميم الجمع عند الإمام ورش رحمه الله تعالى، استعرض الأستاذ بنطاهر جملة من الأمثلة التوضيحية، تجدونها في الشريط التالي: