قالت الأستاذة خديجة الرياضي، منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، تعليقا على تجاهل رئيس الحكومة الرد على سؤال طرحه برماني من حزب العدالة والتنمية حول مصير ملف الأطر الإدارية التي تعرضت لإعفاءات من مهامها تعسفا وبلا مبرر، خلال جلسة برلمانية بداية هذا الأسبوع، بأن “سكرتارية اللجنة تابعت باستغراب كبير وامتعاض شديد التعامل غير المقبول لرئيس الحكومة مع قضية الإعفاءات التعسفية لعشرات الأطر من مختلف القطاعات العمومية وشبه العمومية، المتجلي في التجاهل التام لسؤال حول الموضوع طرحه فريق برلماني، وهو فريق حزبه بالمناسبة”.

ولفتت المناضلة الحقوقية في تصريح لموقع الجماعة.نت أن الحكومة “انتقلت من الافتراء والكذب الذي مارسه وزير التربية الوطنية السابق، محمد حصاد، في جوابه على سؤال حول الموضوع لنفس الفريق قبل ما يقارب السنة، حين ادعى زورا أن الإعفاءات هي نتيجة عدم كفاءة المعفيين، لتتبنى الحكومة الآن سياسة التجاهل التام والتهرب من المسؤولية في قضية كبيرة تتعلق بتوظيف خبيث للمرفق العمومي في تصفية حسابات سياسية مع مكون سياسي معارض”.

وأكدت أن موقف الحكومة “موقف بئيس، يعكس بؤس الواقع السياسي الذي تعرفه البلاد”؛ مستطردة  إن “اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية تجدد مطلبها القاضي بالتراجع عن تلك الإعفاءات ورفع التعسف المقيت والمدان الذي مس المعنيين من جراء ذلك، وأيضا احترام المواطنين والمواطنات الذين تستخدم إدارتهم ومواردهم بشكل لا قانوني ينتهك حقوقهم ويضرب مصالحهم في تناقض صارخ مع معايير الحكامة الجيدة”.

لتختم منبهة “إن سكوت رئيس الحكومة لن يعفيه من المسؤولية، وهروبه من مواجهة المشكل لن ينهي هذا الأخير، وستظل اللجنة تناضل ضد هذا الظلم وتفضح من مارسه ومن زكاه وأيده، سواء بالسكوت عنه أو بما مورس من تعسفات جديدة من خلال حرمان المعنيين من حقهم في الانتقال للسنة الثانية“.