تعتبر مدرسة الأستاذ عبد السلام ياسين، مدرسة التصور المنهاجي، أو الفكر المنهاجي، مدرسة إسلامية رائدة في تاريخنا المعاصر، تنظر إلى تاريخ المسلمين وحاضرهم بهدف إحداث التغيير، بآلة المنهاج النبوي، وهو اجتهاد مؤسس على فهم الأستاذ عبد السلام ياسين لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتجارب المسلمين عبر التاريخ، مطبوع بإرادته، مشتهر بإجرائيته موجه لكل العاملين للإسلام اليوم ومستقبلا. 

ويطرح المنهاج النبوي، القومة كآلية للتغيير، فنتقي اليوم وقد حمي الوطيس واحمرت الحدق بهذه المدرسة النبوية الراشدة، التي لا يزال الله تعالى يزيدنا بها يقينا، إذ نشاهد اليوم واقعا ما كنا نقرأه بالأمس مسطورا في كتب الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله ونفع الأمة به، لنعرف مفهوم القومة وملامحها وأهدافها وصفات رجالها، ونبحث عن مفاتيح التغيير ودروس المرحلة. 

يرد مصطلح القومة في الفكر المنهاجي كثيرا، فقد تحدث الأستاذ عبد السلام ياسين عن القومة الكبرى، كما تحدث عن القومة النموذجية والقومة الدموية والقومة الاقتصادية والقومة الزراعية والقومة الصناعية والقومة الشورية والقومة السياسية والقومة التربوية التعليمية والقومة المحيية والقومة التغييرية وقومة التجديد والقومة الشاملة..

ومن المعلوم أن الأستاذ عبد السلام ياسين يختار بدقة كبيرة المصطلحات، وهو القائل بجناية المصطلحات، فكيف يعرف القومة؟

1. تأصيل القومة من القرآن الكريم والسنة النبوية:

يقول الأستاذ عبد السلام ياسين: “قال الله تعالى: وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لِبدا. وفي القرآن: وأن تقوموا لليتامى بالقسط، كونوا قوامين لله شهداء بالقسط، كونوا قوامين بالقسط شهداء لله. المادة في القرآن كثيرة تقترن بالدعوة، والقسط وهو العدل، وتدل على القوة والإتقان، مثل أقيموا الصلاة، وعلى الاستقامة، وهي بهذا اللفظ ومشتقاته كثير. 1 نستفيد من التأصيل القرآني صفات للقومة وهي:

(..)

تتمة المقال على موقع ياسين نت.


[1] الأستاذ عبد السلام ياسين، رجال القومة والإصلاح، فقرة القومة والثورة.