توقفت الحركة التجارية أمس الاثنين 23 يوليوز 2018 بمدينة جرادة بعد استجابة تجار المدينة لدعوة النشطاء لهذا الشكل الاحتجاجي تنديدا باستمرار الوضع على ما هو عليه، ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حراك جرادة.

وأكد نشطاء بالمدينة أن الإضراب كان ناجحا إلى حد كبير، وبأن أشكالا نضالية ستعرف طريقها إلى الشارع لمواصلة النضال السلمي لرفع مطالب الساكنة المشروع رغم التضييق والحصار الأمني الذي تشهده مدينة الفحم منذ أشهر.

يذكر أن ساكنة جرادة خرجت قبل حوالي تسعة أشهر في حراك اجتماعي منظم وسلمي، عقب وفاة شقيقين داخل بئر لاستخراج الفحم الحجري، وطالبت برفع الظلم عن المدينة وتوفير العيش الكريم ووضع حد لمقتل أبناء المدينة داخل آبار الفحم التي تعتبر مصدرا وحيدا للعيش. وأمام تنامي الاحتجاج وتنوع أشكاله النضالية أعطت الدولة لأجهزتها الأمنية الضوء الأخضر لقمع الاحتجاجات الاجتماعية السلمية، ابتداء من يوم الأربعاء 14 مارس 2018، كما شنت أجهزتها حملة اعتقالات استهدفت أبرز نشطاء الحراك، وهددت رواد الفايسبوك بالمتابعة القضائية في حال التفاعل مع الحراك.

ويفوق عدد المعتقلين المتابعين على خلفية حراك جرادة  50 معتقلا بينهم 7 قاصرين، تم متابعتهم بملفات جنائية وأخرى جنحية، وهي: “حيازة السلاح والتخريب، إضرام النار، التحريض، استعمال العنف، وضع أحجار في الطريق العمومية لعرقلة المرور، إهانة موظفين واستعمال العنف في حقهم، التجمهر، عرقلة أشغال أمرت بها السلطة العامة، التحريض، الامتناع عن تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر”.