يخوض الممرضون وتقنيو الصحة بالجامعة الوطنية لقطاع الصحة إضرابا وطنيا يومي 24 و25 يوليوز 2018 بجميع المراكز الاستشفائية والمؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، احتجاجا على حالة الاحتقان والضغط الذي يعيشه القطاع الصحي وللتصدي لـ“مسلسل الانتهاكات الصارخة الذي تمارسه الوزارة الوصية على حقوق الشغيلة الصحية كافة، وعلى ملف الممرضين وتقنيي الصحة على وجه الخصوص”، محملين الوزارة المسؤولية في “زعزعة السلم الاجتماعي ببلادنا ومحاولة إقبار الخدمات الصحية التي يعاني منها العنصر البشري من أجل تقديمها للمواطن في ظل ظروف مزرية ومستقبل معتم للقطاع”.

ونددت لجنة الممرضين وتقنيي الصحة، في بلاغ لها، باستمرار وزير الصحة في “تبني سياسة أسلافه في حرمان الممرضين وتقنيي الصحة من حقوقهم المشروعة، في خطوة واضحة إلى محاولة تفويت القطاع وخوصصته”، منتقدة في الوقت نفسه “تعنت الوزارة  في التعامل مع الملف المطلبي للممرضين وتقنيي الصحة بنهج سياسة التسويف والمغالطة الإعلامية أمام الرأي العام، كان آخرها تبخيس مهنة القبالة من قبل وزير الصحة وذلك بمطالبته للقابلات بقبول الاشتغال بأجور هزيلة (1500 درهم)، في محاولة منه للالتفاف على الحقوق المشروعة المنتظر تنزيلها على أرض الواقع منذ أكثر من عقد من الزمن“.

واستنكر ممرضو وتقنيو الصحة عدم الاستجابة لـ”النقص المهول في الموارد البشرية بوزارة الصحة، والإعلان عن مباريات توظيف محدودة العدد لا تشمل كل التخصصات، في إقصاء واضح وتكديس مستمر لعدد الخريجين الذين يعانون من شبح البطالة”، إضافة إلى شجبهم غياب “حوار اجتماعي قطاعي، يتسم بالجدية والمسؤولية في معالجة مختلف الملفات التي صارت حبيسة رفوف الوزارة، مما كان له سوء الأثر في تأجيج الوضع الصحي، ودفع الشغيلة للنزول لساحات النضال دفاعا عن حقوقها وكرامتها المسلوبة“.

وأعلنت اللجنة في بلاغها عن شجبها الشديد لعدم تحمل الوزارة مسؤوليتها في “النهوض بالقطاع، وخصوصا بالموارد البشرية التي تعاني من غياب الأمن داخل المؤسسات الصحية، مؤكدة على تشبثها بالدفاع المستمر عن كافة الممرضين وتقنيي الصحة، وعلى ملفهم المطلبي الشمولي المتمثل في إنصاف ضحايا المرسوم 2.17.535، عبر تسوية وضعية جميع الفئات، سواء حاملي دبلوم سنتين أو 3 سنوات، دون شرط وبأثر رجعي، والإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية باعتماد مبدإ المساواة، وإحداث الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بشكل استعجالي، وإخراج مصنف الكفاءات والمهن في أقرب الآجال”.

كما تطالب اللجنة بتوظيف الأفواج المعطلة من الممرضين وتقنيي الصحة بـ”إحداث مناصب مالية كافية تشمل كل التخصصات، ومراجعة شروط الترقي الخاصة بالممرضين وتقنيي الصحة فيما يخص النسبة المعتمدة وسنوات اجتياز امتحان الكفاءة”.