في خرق سافر للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، يواصل المحتل الصهيوني إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، واحتجاز 2500 شاحنة محملة بالبضائع للقطاعين التجاري والصناعي منذ عشرة أيام.

وقد حذر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب جمال الخضري، أنّ انهيار غزة وصل للمرحلة الأخيرة في المرافق الحياتية كافة.

وأعلن الخضري، في مؤتمر صحفي اليوم الإثنين 23 يوليوز 2018، أنّ “30% فقط من المصانع والورش الصناعية في غزة، استطاعت أن تواصل إنتاجها رغم الحصار الممتد لأكثر من 11 عاما”. مشيرا إلى أن هذه المصانع بدأت تتأثر بشكل سلبي متصاعد، بسبب نقص المواد الخام التدريجي، نتيجة إغلاق المعبر بشكل شبه كامل ومنع التصدير وتشديد الطوق البحري ومنع دخول المحروقات. ومؤكدا خطورة وعدم قانونية الإجراءات “الإسرائيلية” على المعابر في غزة، موضحًا أنها ترتقي للعقوبة الجماعية.

وشدد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، وفق المركز الفلسطيني للإعلام، على أن الوضع يتطلب قراراً دولياً يلزم الاحتلال برفع الحصار وفتح جميع المعابر، وفتح ممر آمن يربط غزة بالضفة الغربية، وتشغيل الممر البحري الذي طرحته اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار عام 2012، كخطوة عملية أولى نحو بناء ميناء غزة البحري، إلى جانب الشروع في إعادة إعمار مطار غزة الدولي تمهيدا لتشغيله.

ودعا الخضري المجتمع الدولي للضغط على “إسرائيل” للتراجع عن إجراءاتها وخطواتها ضد غزة، وصولا إلى رفع الحصار بشكل كامل عن القطاع.

ويعيش قطاع غزة، إضافة إلى الانعكاسات الكارثية للحصار على المستويات الاقتصادية والصحية وغيرها، وسياسة تقليصات وكالة “أونروا” ووقف العاملين بها، تصعيدا عسكريا سواء بالقصف المدفعي أو بالرصاص المستخدم لقمع مسيرات العودة، والذي ذهب ضحيته، منذ 30 مارس لهذا العام، 147 فلسطينيا وأصيب نحو 13 ألفًا آخرين بجراح متفاوتة، في غياب ضغط دولي حقيقي يقف في وجه جرائم المحتل الغاصب المستمرة والمتفاقمة.