في الحلقة الخامسة من برنامج “يتلونه حق تلاوته”، الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية، يواصل الأستاذ عبد الرحمن بنطاهر استعراض قواعد التجويد برواية ورش من طريق الأزرق، فيتحدث في الحلقة الرابعة عن “البسملة والسكت والوقف”، فالبسملة هي مصدر بسمل، إذا قال الإنسان “بسم الله الرحمن الرحيم” أو كتبها، ثم صارت حقيقة عرفية تطلق على هذه العبارة وهو ما يعرف في اللغة العربية بالنحت وهو إطلاق كلمة على كلمتين أو أكثر.

والبسملة ليست من القرآن عند المالكية، وهي آية من كل سورة عند الشافعية اتفاقا عندهم في أول الفاتحة وعلى الأصح في غيرها. وهي آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور ليست من الفاتحة ولا من غيرها وهذا رأي الحنفية وهو المشهور عن الإمام أحمد.

هذا الخلاف في غير البسملة التي هي في وسط سورة النمل إذ هي بعض من آية فيها.

أما السكت عند القراء فهو قطع الصوت عن الحرف الساكن زمنا دون زمن الوقف من غير تنفس، ومعناه أن القارئ يسكت زمنا يسيرا دون تنفس.

والوقف هو قطع الصوت عن آخر الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة فلابد من التنفس فيه. والوقف لا يكون في وسط الكلمة ولا في ما اتصل رسما بخلاف السكت الذي قد يقع في وسط الكلمة أو فيما اتصل رسما.

وللإمام ورش رحمه الله بين السورتين ما عدا براءة ثلاثة أوجه:

الأول: السكت وعليه كثير من الشيوخ.

الثاني: الوصل باعتبار القرآن سورة واحدة والمقصود منه ابيان حركات الإعراب.

الثالث: الإتيان بالبسملة بين السورتين ما عدا براءة.