نشرت جريدة “أخبار اليوم” في عددها الصادر اليوم الجمعة 20 يوليوز 2018، حوارا أجرته مع عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الأستاذ حسن بناجح، على خلفية حضوره لجلسة محاكمة الصحافي والمدون سعيد بوغالب بجرسيف أمس الخميس 19 يوليوز، ومشاركته في الوقفة التي تم الاعتداء عليها أمام ابتدائية جرسيف.

فيما يلي نص الحوار:

ما الذي حدث خلال وقفة جرسيف؟

كنا في وقفة تضامنية أمام المحكمة الابتدائية في جرسيف مع الصحفي والمدون ابن المدينة سعيد بوغالب، والذي فتحت ضده جبهات محاكمات عديدة، على خلفية ملفات ملفقة تهدف إلى إخراس صوته في كشف ملفات الفساد المشهورة في المنطقة، وكان في الوقفة أعضاء من الجماعة إلى جانب حقوقيين ومتضامنين من عموم المواطنين، بعد خمس دقائق من انطلاق الوقفة باغتتنا القوات العمومية بتدخل عنيف أصبت على إثره رفقة عدد من المشاركين. أما الجلسة فتم تأجيلها إلى 27 من شهر شتنبر القادم، علما أن لدى المتابع جلسة أخرى في ملف ثان الأسبوع المقبل. وحول موضوع المتابعة فالأمر يتعلق بـ”هاشتاغ” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، كتب فيه صاحبه “حراك من أجل المستشفى الإقليمي بجرسيف”.

هل يمكن اعتبار الحادث تحول في تعامل الدولة مع “الجماعة”؟

أعتقد ان الأمر أكبر من صراع مع جماعة العدل والإحسان فقط، إنه تغليب للمقاربة الأمنية تجاه المجتمع ككل وضد أي محتج مطالب بحقه، اليوم كنا متضامنين مع ملف صحفي، وأنتم تعلمون تزايد التضييق مؤخرا على الصحفيين وقمعهم، سواء عبر متابعتهم بتهم تتعلق بالصحافة والنشر أو بالقانون الجنائي.

كيف تقيم تعامل الدولة مع الحركة الاحتجاجية بالمغرب؟

أرى أننا نسير نحو المجهول، فالمقاربة الأمنية باتت جنونية لا تستحضر مصلحة البلد واستقراره، بل ستزيد تأزيم الأوضاع عوض التجاوب الملموس والواقعي مع مطالب مختلف فئات المجتمع، وعوض البحث عن مخرج مجدٍ فالحل الوحيد الذي تشهره الدولة هو القمع والاعتقالات، للأسف، في الوقت الذي تكرم الأصوات الحرة الفاضحة للفساد في البلدان التي تحترم نفسها تعاقب في المغرب ويزج بها خلف القضبان، ولنا في حراكي الريف وجرادة خير مثال، حيث اعتقل شباب طالبوا بحقوق ومطالب عادلة عوض أن يحاسب المسؤولون الأصليون عن الفساد الذي اعترف ملك البلاد بوجوده خلال غير ما خطاب ألقاه، وهذا كله يضع البلد أمام المجهول، ويجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا ونتوجس من المستقبل.