أكد الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، تعرض المواطنين المغاربة، المشاركين في الوقفة التي نظمت موازاة مع جلسة محاكمة الصحافي والمدون سعيد بوغالب أمام ابتدائية جرسيف اليوم، للمحاصرة والقمع من طرف القوات العمومية، واصفا التدخل بـ“العنيف”.

وقال بناجح، في تصريح خاص لموقع الجماعة.نت، “نحضر اليوم في جلسة محاكمة الصحافي والمدون سعيد بوغالب، المعروف والمشهور في مدينة جرسيف، الصحافي المرموق والنزيه، والذي يتابع بملفات متعددة تتناسل”. موضحا أنه: “يجري الآن قمع المواطنين الحاضرين في خرق للقانون وكل الأعراف، مما يؤكد ما تنشره الصحافة من فساد في المنطقة”، ومشددا أن “مواجهة الناس بهذه الشراسة تؤكد الفساد المستشري في المدينة”.

وأعلن بناجح أنه يحضر هذه المحاكمة “باسم الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان مساندة لأخينا سعيد بوغالب ومن يتابع معه في هذا الملف، ونستنكر هذه المحاكمات المتناسلة، وندين هذا التعسف الذي يجري الآن، والذي طالنا جميعا من قوات لا تحترم لا قانون ولا غيره”.

ولفت الناشط السياسي إلى أن عهد الاستفراد بمن يفضح الفساد قد “انتهى، نحن مع الصحفي سعيد بوغالب، وسنظل معه في جميع المناسبات، سنحضر بقوة لاستنكار الاستفراد بالناس الذين يقولون الحقيقة”.

وكشف بناجح، مستنكرا، أن المدون بوغالب “يتابع من أجل هاشتاج يتكلم فيه عن حال المستشفى، فلا هو دعا إلى حراك ولا إلى غيره، ومع ذلك الناس تنزعج، ولا يمكن لهذه الجهات أن تنزعج إلا إذا كان بالفعل ما تقوله الصحافة والمواطنون يجب أن يثار إليه الانتباه..”، معلِما السلطات الرسمية بأن “عهد “السيبة” قد انتهى”، وأن المواطن المغربي بلغ درجة من الوعي لم تعد معه هذه الممارسات تجدي، حسب تصريحه.

وأبرز بناجح أنه “ونحن ندخل إلى هذه المدينة، وجدنا بالفعل أن كل ما فيها يثير أسئلة، ويعطي للمواطن الحق أن يتساءل أين تذهب أمواله وضرائبه”، ليتساءل شاجبا “فكيف يمنعون ويتابعون صحافيا أثار هذه الحقائق”.

وتوجه بناجح إلى المسؤولين الأمنيين في المدينة قائلا: “هؤلاء المسؤولون الأمنيون، الذين يتصرفون بهذا الشكل سواء مع الناس أو مع المتظاهرين ويعنفونهم بهذه الطريقة، عليهم أن يعلموا بأن تلك الأساليب التي اتبعوها في مجموعة من المدن كانت سببا في تفجير أوضاع وخلق أزمات في المناطق، فهل يدركون هذا أم لا؟”.

وجزم أن محاكمة مواطن وإرعابه “لم يعد لها دلالة”، ولم يعد باستطاعة القائمين على الأمر “عزل مواطن في منطقة نائية”، فمثل “هذه القضايا تؤثر على كل الوطن”، وأن هؤلاء المسؤولون هم “أول المتضررين من هذا الأمر”.

ليختم تصريحه بإعادة التأكيد على أن تصرف القائمين على تدبير المدينة بهذا الشكل يدل على أنه “فعلا ما يثار من أسئلة لها مشروعيتها حول تدبير واقع المنطقة”. مجددا التضامن، ومعلنا “أننا مستمرون في مساندة الصحافي بوغالب ومن يتابع معه في مثل هذه الملفات إلى آخر رمق”.