يخوض أطباء القطاع العام، المنضوون تحت لواء “النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام”، إضرابا عن العمل لمدة 48 ساعة اليوم الأربعاء وغدا الخميس 18 و19 يوليوز 2018، في جميع المصالح الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، وذلك في سياق تنفيذ برنامج احتجاجي يستمر لأشهر للمطالبة بإصلاح المنظومة الصحية المريضة.

ويقاطع الأطباء خلال هذا البرنامج جميع الأعمال الإدارية غير الطبية لثلاثة أشهر من فاتح يونيو 2018 إلى غاية 31 غشت 2018، وتشمل التقارير الدورية، وسجلات المرتفقين، والإحصائيات باستثناء الإخطار بالأمراض الإجبارية (maladies a déclaration obligatoire)، والشواهد الإدارية باستثناء شواهد الولادة والوفاة، والاجتماعات الإدارية والتكوينية، ومقاطعة تغطية التظاهرات غير المعوض عنها، ومقاطعة القوافل الطبية العشوائية أو ذات الشبهة السياسوية، والاستمرار في إضراب الأختام الطبية وحمل الشارة 509 وفرض الشروط العلمية للممارسة الطبية داخل المؤسسات الصحية.

وكانت النقابة قد أصدرت بيانا أعلنت فيه خطتها النضالية، واستغربت “الصمت الرهيب للحكومة المغربية وتجاهلها للأزمة الحالية رغم الوضعية الكارثية التي وصلنا إليها، ورغم أن المنطق السليم للإصلاح الشمولي يقتضي وضع ملف الأطباء كأساس لتحقيق السلم الاجتماعي، وجعله أرضية صلبة لهذا الإصلاح، أما غير ذلك فستكون عواقبه وخيمة ومجرد ترقيع غير مجد مصيره الفشل مما سيضيع سنوات أخرى على قطاع الصحة”.

وعبرت عن رفضها لأي تلاعب بملفها،  وأكدت أنه “لا تراجع عن مسيرتنا النضالية حتى تحقيق المطالب المشروعة للأطباء وصيادلة وجراحي القطاع العام، ونحمل مسؤولية كل تصعيد إلى الحكومة المغربية بمختلف مكوناتها، كما ندعو الأطباء إلى مزيد من الصمود والتعبئة ورص الصفوف نصرة لكرامة الطبيب المغربي”.

ولفت الجهاز النقابي إلى أن المنظومة الصحية بالمغرب “تعاني منذ زمن طويل ويلات قرارات حكومية مرتبكة ومتغيرة بتغير الوزراء طغت عليها دائما المصالح السياسية على حساب مصلحة القطاع الصحي والمواطن المغربي، ففي ظل غياب رؤية إستراتيجية واضحة المعالم على المديين المتوسط والطويل، ونظرا لافتقار الحكومات المتعاقبة لسياسة صحية حقيقية فعالة ومندمجة تستجيب للحق المكفول دستوريا للمواطن المغربي في الصحة، نجدنا اليوم أمام عرض صحي لا يستجيب لتطلعات المواطن ويعاني أعطابا واختلالات بنيوية عميقة ومزمنة”.