قال أبو بكر الونخاري أن مسيرة 15 يوليوز 2018 كانت ناجحة وحققت أهدافها “أولها أنها أظهرت حجم الرفض للأحكام الجائرة ضد معتقلي الريف، ثم إنها حشدت قطاعا واسعا من فئات الشعب وفعالياته المجتمعية، سياسية ونقابية ومدنية، وهو أمر مهم للغاية، بما يؤكد التسامي عن الخلافات البينية نحو الاشتغال والاشتراك في الدفاع عن قضايا الشعب، ولو جزئيا”.

وأضاف عضو لجنة تنظيم المسيرة في تصريح لموقع الجماعة.نت أن هذه الأخيرة تكتسي أهميتها من كونها جاءت “استجابة لنداء المعتقلين أنفسهم، وبالتأكيد سيسرّون بحجم ونوعية المشاركة”، كما أنها “مهمة لعائلات المعتقلين التي عانت ولازالت تعاني بشكل مضاعف جراء حالة “العقاب الجماعي” الذي تمارسه الدولة ضدهم”.

وتابع الونخاري، في تقييم هذا الشكل الاحتجاجي الضخم الذي حج إليه المغاربة من مختلف ربوع البلد، قائلا “المسيرة مهمة للغاية باعتبار السياقات التي يمر منها المغرب، إذ في ظل تراجع قدرة العديد من المؤسسات التمثيلية والوسائط عن تبليغ الرسائل للحاكمين الفعليين، فضلا عن أن يمارسوا الرقابة والمحاسبة، يتكلف الناس بأنفسهم وعبر الشارع بتبليغ صوتهم، والذي يوضح، بلا لبس، أن  الشعب غاضب، وأنه لا يقبل بكل هذا العبث، وكل هذا الظلم”.

ولفت الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان إلى أنه “لا يجب أن يتوقف التضامن مع معتقلي الريف اليوم”، مؤكدا أن “المسيرة محطة مهمة، نتمنى وسنحرص على أن تدعمها أشكال أخرى لنفس الأهداف: التضامن مع المعتقلين والتنديد بالأحكام، والمطالبة بإطلاق السراح”.

ليختم تصريحه منددا بـ“الأساليب الصبيانية التي اعتمدتها السلطة وهي توقف حافلات المشاركين، وتسحب بطائقهم، وتضع الحواجز وتعرقل حرية التنقل، كل ذلك لإضعاف المسيرة وتحجيمها، لكن إصرار المواطنين كان أكبر، والدليل هو النجاح الكبير لهذه المحطة”.