كقوس قزح يسر الناظرين؛ يستمد جماله من تعدد ألوانه وانسجامها وتنوع وحداته وتعاضدها، اصطفت الحركات والتنظيمات السياسية والمدنية والحقوقية والجمعوية وراء قضية الريف ومعتقليها الأحرار وعائلاتهم الصابرة المحتسبة.

على مرمى البصر تمازجت الألوان وانصهرت الاختلافات ونكست الأعلام الخاصة ورفرف طيف شباب الريف الصادق القابع وراء القضبان، واصطف الإسلامي واليساري والقومي والأمازيغي والحقوقي والجمعوي والسياسي والأكاديمي والمناضل والمواطن البسيط، كل ذلك وراء صف ضم عائلات المعتقلين آباء وأمهات وإخوانا وأخوات، تتقدمهم صور المعتقلين ولافتات تحمل قضيتهم ونداء إطلاق سراح معتقليهم.

وبالفعل، وكما كان متوقعا منذ لحظة دعوة المعتقلين إلى الاحتجاج، ومنذ انخراط التنظيمات المتعددة المتنوعة في الاستجابة لدعوة أشاوس الريف عبر نداءات وبلاغات اللجان والمبادرات والجبهات المحلية التي ينصهر فيها جميع مناصري الريف قضية ومعتقلين، كانت شوارع الرباط شاهدة على نكران الذات والانصهار في المجموع وإعلاء القضية، مؤكدة أن صحة المقدمات تفضي إلى سلامة النتائج.