على إيقاع النفَس الاحتجاجي القوي والدعوة إلى الاستمرار في النضال حتى تحقيق المطالب، ختم مئات الآلاف من المغاربة المسيرة الشعبية التضامنية مع معتقلي الريف التي شهدتها اليوم الأحد مدينة الرباط تحت شعار “جميعا من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن الريف”.

وبعد أزيد من ساعتين سيرا على الأقدام، انطلاقا من ساحة باب الأحد، ورفع الشعارات الداعمة لقضية الريف، وفي جو من الانضباط والزخم النضالي، انتهت المسيرة إلى محطتها الختامية أمام قبة البرلمان. ليلقي السيد أحمد الزفزافي، والد المعتقل ناصر الزفزافي، الكلمة الختامية باسم عائلة المعتقلين. إذ شكر خلالها كل من لبى نداء المعتقلين، واعتبر هذه المسيرة “استفتاء شعبيا على مطالب ساكنة الريف”، وأكد أن “الريف وحد المغرب، وفيه رد على من يصف مطالب الريف بالانفصالية”.

ولم يفت صاحب الكلمة الختامية للمسيرة تحية هيئة دفاع المعتقلين. واعتبر والد المعتقل الزفزافي أن الأحكام الجائرة في حق المعتقلين “تشويه لمفهوم دولة القانون وفصل السلط”. وأشار إلى أن هذه المحاكمة “محاكمة لرجالات الريف وتاريخه”، وطالب بإسقاط العسكرة وفك الحصار عن الريف.

وفي تصريحه لموقع الجماعة.نت حول ما بعد المسيرة، أكد أحمد الزفزافي أن “العائلات ستدخل في تحديات مستقبلية، خاصة بعد منع السلطات تأسيس جمعية عائلة معتقلي حراك الريف من طرف سلطات مدينة الحسيمة… وسنعلن عن المحطات النضالية المستقبلية” يضيف المتحدث.

وقد خلف نجاح المسيرة الحاشدة انطباعات إيجابية لدى المشاركين بعد ختام المسيرة الشعبية، وأكد الكثير منهم على ضرورة النضال المستمر حتى يطلق سراح جميع المعتقلين، ويفك الحصار على الريف. ومن خلال رصد بعض النقاشات والدردشات بعد نهاية المسيرة، تبين تشبث المشاركات والمشاركين بالدفاع عن كل قضايا الشعب حتى تحقيق العدالة والكرامة الاجتماعية.

يذكر أن معتقلي الريف المرحلين إلى سجن عكاشة قد دعوا إلى تنظيم مسيرة وطنية يوم الأحد 15 يوليوز 2018، تطالب بإطلاق سراحهم وفك الحصار عن الريف. وهو النداء الذي استجابت له الهيئات النضالية المساندة لحراك الريف بدعوتها عموم المواطنين والمواطنات وكافة الإطارات السياسية والنقابية والجمعوية للخروج احتجاجا ضد الأحكام الجائرة في حق المعتقلين.