السؤال الحر ابتداءً، السامي أهدافاً وغاية، يصفني أنا أمةَ الله بأنني أنا وأُمتي حَمَلَةُ رسالة إلى الناس كافة، نتعبأ لذلك المرمى البعيد، ونُشرف على ذلك الجهاد الطويل النفَس البعيدِ الـمَدى، لا من زاوية مقهورية الأمة وتسلط الغرب وغزو الصرب، لكن من وِجهة نظر مَن هم قدَرٌ من قدر الله. من وجهة نظر إيجابية لا ردَّ فِعْلٍ. هجوما بكلمة الله لا مجرد دفاع عن هُوَيّة.

جهاد إذاً لبناء مجتمع متماسك لَبِناتُه أُسَر متماسكة. ثم جهاد سياسي وحركة تغيير لنستنبط من ذاتنا، أي من اعتمادنا على ربنا، مستقبلين متعلمين بلا حرج من عطاء الله للعباد، منتقدين يقظين ما يخطئ فيه العباد ويصيبون، ليكون لنا نمط تنمية، ونمط إنتاج، ونمط عيش، ونمطُ نظام، صالحة لإنساننا وأرضنا، موصولة بماضينا الأجل، واصلة بمستقبلنا الموعود، نموذجية ليقتدي الناس كافة بنا يوم ينادي المنادي على حضارة المادة والظلم والكفر بالاندحار والاندثار.

في ذاتنا نجد لا في غيرنا. تصنع المؤمنات أجيالا كثيرة العدد عالية النوعية، علينا واجب تغذيتها، ورعايتها الصحية، وتعليمها، وربطها ربطا وجوديا بالقرآن وبالنموذج النبوي، ثم تعبئتها في جهاد مستمر لتبني من بعدنا مستقبل الأمة الشاهدة على الناس بالقسط.

اقرأ المزيد على موقع سراج: كتاب: تنوير المومنات، ج. 2، ص. 296.