لا نتنكَّر لنضال الشعوب وكفاح مروآت الأجيال ولا نتجاهله. ولا يقطعنا هذا الاعتراف عن منابعنا. فالله تعالى أمر ونحن نطيع. من هنا نبدأ.

من هنا نبدأ شوطا من أشواط جهادنا لإقامة دين الله في الأرض، نضُمُّ جُهدنا لجهود النظراء الفضلاء من بني جلدتنا ومن غيرنا. ومن بني جلدتنا مسلمون لعل في رحلتنا معهم يَصعَد الوفاق إلى الوَلاية التي أوجبها الله عز وجل على المؤمنين.

يناضلون ونجاهد، هم في حدود طموحهم السياسي ونحن في ركاب الشرع، من أجل رفع الظلم عن الإنسان.

من أجل كرامة المواطن وسلامته البدنية والنفسية، من أجل حريته. من أجل حقوقه المدنية الاقتصادية الاجتماعية السياسية الثقـافية التي لا تقبل التبعيض والتجزيء. ولنا مع النظراء الفضلاء المسلمين خاصة حوار لنحدد في أي سياق نفهم هذه الكلية ونطبقها. نجرهم لمنطق الإسلام وسياقه.

يناضلون ونجاهد من أجل استقرار سياسي تكون قاعدتُه سيادَةَ الشعب في تقرير مصيره وسياسته، وفي انتخاب حكامه وتبديلهم، وفي تنفيذ السياسة ومراقبة التنفيذ. نحاور النظراء المسلمين لننتهي إلى الشورى بآليات الديموقراطية.

يناضلون ونجاهد من أجل توفير السكن والعلاج والتعليم والعمل ووسائل النقل. ومن أجل العدل. ومن أجل التنمية. ومن أجل كرامة الأمة. الأمة في وعي النظراء الفضلاء المسلمين ينبغي أن تلتمس مقوماتها من الدين لا من القومية والوطنية المحلية التجزيئية الاستعمارية.

اقرأ المزيد على موقع سراج: كتاب: العدل، الإسلاميون والحكم، ص 374-375.