أصدرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للاتحاد الأوروبي تقريرا كشف أن نصف المهاجرين السريين الذين يتوجهون لأوربا عبر المغرب هم مغاربة، وعبرت عن قلقها من تحول الطريق الغربية التي تربط إسبانيا والمغرب إلى بوابة رئيسية للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعد إغلاق الطريق المتوسطية بين ليبيا وإيطاليا، والشرقية بين تركيا واليونان وبلدان البلقان.

وقدم التقرير معطيات تفيد بأن 15626 مهاجرا سريا حاولوا العبور إلى إسبانيا خلال النصف الأول من هذه السنة (2018)، مسجلا ارتفاعا بنسبة 70 في المائة مقارنة مع السنة الماضية التي بلغ فيها العدد 6513 مهاجرا سريا، وقد لقي العشرات من المهاجرين السريين المغاربة حتفهم غرقى، وهي مآس تتكرر كل سنة.

ويشكل هذا النوع من الهجرة خطرا على حياة آلاف الشباب المغاربة الذين يواجهون الموت في سبيل العبور إلى الضفة الأخرى، التي صارت بالنسبة لهم أملا للانعتاق من الفقر والتهميش في بلدهم الذي فقدوا فيه كل أمل في الإصلاح وتحسن الأحوال، بعدما استفحل الفساد وتدهورت الأوضاع المعيشية بشكل تصاعدي.

وقد سبق لتقرير أصدره المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نونبر 2017 أن أكد أن المغرب ثاني الجنسيات التي يقبل أبناؤها على الهجرة السرية إلى أوروبا، وذلك بنسبة 9٪ من مجموع المهاجرين الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا ما بين شهري يوليوز وسبتمبر 2017، كما يحتل المغاربة المرتبة الأولى بين المهاجرين الوافدين إلى إسبانيا.