كلَّفَنا سبحانه، معشرَ خيرِ أمة أخرجت للناس، أن نقاتل في سبيله وسبيل المستضعفين. فعَيْنُنا الواحدةُ على سنته وسَوْطِ قَدَره، والعين الأخـرى على التماس أسباب القوة الحسية والمعنوية لتغيير موازين القوى لصالحنا.

من أول الأسباب أن نكُف عن التعلق بالأحلام وعن إناطة مستقبل بالبطل المحرر، تداعب مِخيالَنا المكبوتَ صُوَرُ صلاح الدين، عند أقدامه نطرَحُ خيباتِ ماضينا وخسارةَ حاضرنا. من طفولة الشعوب، أو قل من هَرَف الشيخوخة، أن يُعْبَدَ البطلُ الوَثن. وقد عبد القوميون عبد الناصر وصداما وأزلاما أخرى صغرى في مدة جيل واحد، فقد آن أن نعبد الله وحده لا شريك له ونغْسِلَ وصْمَةَ الهزائم في طَهور توبة عامة، نتضرع إلى المولى جل وعلا، ونأخذ بأيدينا مقادَة مصيرنا ننتزعه من الأيدي المجرمة. فعدوُّنا الأول منا. وما أُتِيَ المستضعفون من جهة هي أنكى فيهم من أنفسهم، من حكامهم المجرمين، أجرموا وعتـوا في الأرض واستكبروا استكبارا وتحالفوا مع المستكبرين لقعود المسلمـين عن الطلب ولهبّتهم الطفولية مع كل ناعق. 

تابع تتمة كلام الإمام المجدد عبد السلام ياسين من كتاب “العدل الإسلاميون والحكم” على موقع ياسين نت.