فرض جيش الاحتلال الصهيوني حظر التجول داخل تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس، اليوم الخميس 5 يوليوز 2018، فيما تتواصل التنديدات الدولية الرافضة لجريمة الاحتلال بحق التجمع.

وتستمر الجرافات الصهيونية في جرف الأراضي حول الخان الأحمر من الساعة الثامنة من صباح اليوم، حسب إفادة الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية.

ويطوق جيش الاحتلال الدكتور البرغوثي ومجموعة من أهالي الخان الأحمر داخل القرية وممثلي تسعة دول منهم: القنصل البلجيكي والدنماركي والسويسري والفرنسي والسويدي والإيطالي والفنلندي والأيرلندي، فيما اعتقل ثلاثة (3) متضامنين (كندية وبريطاني وأمريكي).

وأكد البرغوثي، وفق المركز الفلسطيني للإعلام، أن أهالي الخان الأحمر والمتضامنين معهم تصدوا ببطولة أمس لقوات الاحتلال ومحاولات ترحيلهم، وأنهم والتجمعات البدوية كافة يحمون بأجسادهم عروبة القدس، ويصدون محاولات تطويقها بالكامل. حيث اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال أمس الأربعاء 4 يوليوز، أسفرت عن إصابة 35 متضامناً نُقل أربعة منهم للمشافي، في حين اعتُقل 11 آخرون من بينهم شابة من التجمع ذاته.

ووصف البرغوثي ما قام به جيش الاحتلال من اعتداءات أمس بالوحشية والشراسة التي طالت النساء والأطفال، وأضاف في بيان صحفي أن استهداف أهالي منطقة الخان الأحمر هو تطهير عرقي وتصعيد خطير لسياسة تهويد الضفة الغربية، يتوازى مع محاولات تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية.

وقال البرغوثي إن “إسرائيل” تسعى لضم وتهويد أكثر من 60٪ من الضفة الغربية من خلال الاستمرار في الاستيطان والاستيلاء على أراضي الشعب الفلسطيني.

ودعا جماهير الشعب الفلسطيني إلى حملة إسناد واسعة للتجمعات البدوية في مواجهة الإجراءات الصهيونية العنصرية.

وفي ذات الموضوع، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس، أن مجموعة من الدول الأوروبية انضمت إلى النضال ضد قرار “إسرائيل” هدم تجمع “الخان الأحمر” البدوي، ذكرت منها دول بريطانيا وفرنسا وإيرلندا.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي انضم أيضا إلى إدانة القرار، حيث جاء في بيان له “أن عمليات الهدم هذه، إلى جانب مخطط إقامة مستوطنة إسرائيلية جديدة على نفس الأرض، تزيد من التهديدات التي تواجه إمكانية حل الدولتين، وتقوض احتمالات تحقيق سلام دائم”. وانضم مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادنوف إلى الإدانة.

ويعيش أكثر من 180 فلسطينيًا في تجمع “الخان الأحمر”، الذي قررت المحكمة الإسرائيلية العليا هدمه في مايو الماضي، بحجة أنه بني دون الحصول على التراخيص اللازمة.

ويعد “الخان الأحمر” واحدًا من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة الغربية يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الإسرائيلية، وجراء الضغوط التي تمارس على المقيمين فيها كي يغادروها.

وتقع هذه التجمعات ضمن “المنطقة ج” بموجب اتفاقات أوسلو، التي وقعتها سلطات الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية في 1993.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام.