قوى محلية ببرشيد: أحكام الريف غير مبررة ويحكمها منطق الانتقام

استنكرت فعاليات حقوقية ونقابية وسياسية وجمعوية بمدينة برشيد التوظيف السياسي لمحاكمة نشطاء الريف وهيمنة المنطق الأمني في التعامل مع مطالب المنطقة والمتمثلة في الكرامة والحرية و الاستفادة من ثروات البلد، حين خرج سكانها في احتجاجات سلمية مطالبين الدولة بأبسط مستلزمات الحياة اليومية من مدارس ومستشفيات وطرق وبنيات تحتية تحفظ كرامة المواطن المغربي.

وأشارت الهيئات في بلاغ لها، عقب الوقفة التي نظمتها يوم الجمعة الماضي، أن أجهزة الدولة ظلت وفية لنهج سيرتها المعهودة؛ التي تضيق درعا بكل صوت حر مطالب بأبسط الحقوق التي تضمنها المواثيق والأعراف الوطنية والدولية، عندما قابلت المطالب الاجتماعية بقبضة أمنية وعسكرة مدن الريف واعتقال العشرات من المناضلين والزج بهم في غياهب السجون عبر سلسلة من المحاكمات غابت فيها شروط المحاكمة العادلة، لتوزع في نهايتها مئات السنوات النافذة في حق من رفعوا هذه المطالب الاجتماعية.

وأثبتت الفعاليات ذاتها أن الدولة أخلفت فرصة المصالحة مع التاريخ بالإفراج عن المعتقلين، وفتح تحقيق عن تأخر مشاريع التنمية بالريف ومحاسبة المتورطين الحقيقيين في الملف.

وعبر المصدر نفسه عن إدانته للأحكام واعتبرها غير مبررة ويحكمها منطق الانتقام، ودعا السلطات المعنية إلى التراجع عنها والتي ستدفع إلى تأزيم الأوضاع أكثر، رافضا المقاربة الأمنية في التعاطي مع مشاكل الشعب وقضاياه.

وأعلنت الفعاليات الحقوقية والنقابية والسياسية والجمعوية بمدينة برشيد تضامنها اللامشروط مع كافة المعتقلين وعائلاتهم، مسجلة وقوفها إلى جانبهم بكافة الأشكال النضالية، وختمت بمطالبة كافة الفاعلين السياسيين والحقوقيين وكل الغيورين إلى توحيد الصف ورفع منسوب النضال في وجه آلة القمع العمياء التي تنهجها أجهزة الدولة.